فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70407 من 466147

رجال، والإِسلام من الإضافة إلى كاف الخطاب، والحرية مستفادة أيضًا من لفظ رجال؛ لأنه ظاهر في الكاملين؛ لأن الأرقاء بمنزلة البهائم، فبقي اشتراط العدالة، المستفادة من قوله: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} ، وعند شُريح وابن سيرين وأحمد: تجوز شهادة العبيد، وأجاز أبو حنيفة شهادة الكفار بعضهم على بعض.

{فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ} ؛ أي: فإن لم يكن الشاهدان رجلين؛ بأن لم يوجد أو لم يقصد إشهادهما {فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} ؛ أي: فليشهد رجل وامرأتان كائنون ممن ترضونه {مِنَ الشُّهَدَاءِ} لدينه وعدالته. وقوله: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} على حذف لام التعليل المتعلقة بمعلول محذوف؛ تقديره: وإنما اشترط التعدد في النساء؛ لأجل أن تنسى إحدى المرأتين الشهادة؛ لنقص عقلهن وقلة ضبطهن، فتذكر إحداهما الذاكرةُ للشهادة المرأة الأخرى الناسية لها.

والعلة في الحقيقة التذكير، أي: وإنما اشترط التعدد؛ لأجل أن تذكِّر الذاكرةُ منهما الناسية للشهادة، ولكن لما كان الضلال سببًا له نزل منزلته؛ كقولهم: أعددت السلاح أن يجيء عدو فأدفعه. قرأ حمزة والأعمش: {إِنْ تَضِلَّ} بكسر الهمزة، وجعلها حرف شرط. {فتذكرُ} بالتشديد ورفع الراء، وجعله جواب الشرط. وقرأ الباقون: بفتح همزة أن، وهي الناصبة، وفتح راء {فتذكرَ} عطفًا على {أَنْ تَضِلَّ} ، وسَكَّن الذالَ وخفف الكاف ابن كثير، وأبو عمرو ويعقوب. وفَتَح الذال وشدد الكاف الباقون من السبعة. وقرأ الجحدري وعيسى بن عمران شذوذًا {تُضَل} بضم التاء وفتح الضاد مبنيًّا للمفعول بمعنى: تنسى. كذا حكى عنهما الداني، وحكى النقاش عن الجحدري شذوذًا: {أن تُضِل} بضم التاء وكسر الضاد بمعنى: أن تضل الشهادة. تقول: أضللت الفرس والبعير إذا ذهبا فلم تجدهما. وقرأ زيد بن أسلم شذوذًا: {فتذاكر} من المذاكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت