فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70400 من 466147

-- - - - - وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (36) إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (37)

(سورة محمد)

وساعة يتفشى الضغن فِي المجتمع فلا فائدة فِي هذا المجتمع أبداً. إذن فالحق حين يوثق الدين يريد أن يحمي حركة المتحرك ؛ لأن الناس تختلف فيما بينها فِي الحركات الطموحية. ولا توجد الحركات الطموحية فِي كل الناس ، بل توجد فِي بعضهم ، فلنستغل حركة الطموح عند بعض الناس ؛ لأنهم سيفيدون المجتمع: قصدوا ذلك أو لم يقصدوا. وبعد ذلك يريد الحق سبحانه وتعالى أن يحمي أيضاً الإنسان من نفسه ؛ لأنه إن علم أن الدين الذي علم موثق ، ولا وسيلة لإنكاره حاول جاهداً أن يتحرك فِي الحياة ليؤديه. وحين يتحرك الإنسان ليؤدي عن نفسه الدين فإن ذلك يزيد الحركة فِي الحياة ، ويزيد النفع.

وهكذا نرى أن الله أراد بالتوثيق للدين حماية المدين من نفسه ؛ لأن المدين قد تطرأ عليه ظروف فيماطل ، وإذا ما ماطل فلن تكون الخسارة فيه وحده ، ولكنه سيصبح أسوة عند جميع الناس وسيقول كل من عنده مال: لا أعطي أحداً شيئاً لأن فلاناً الغني مثلي قد أعطى فلاناً الفقير وماطله وأكله ، وعند ذلك تتوقف حركة الحياة ولكن إذا كان الدين موثقا ومكتوبا فإن المدين يكون حريصا على أدائه. والله يريد أن يضمن لحركة الحياة دواماً واستمراراً شريفاً نظيفاً. ولذلك نجد فِي آية الدين أن كلمة"الكتابة"ومادتها"الكاف والتاء والباء"تتكرر أكثر من مرة بل مرات كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت