فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66061 من 466147

انظر كم من الجهد أخذ رغيف الخبز الذي تأكله ، وكم من الطاقات وكم رجال للعمل ، فكيف تستسيغ لنفسك أن يصنعوه لك ، وأنت فقط جالس لتصلي وتصوم ؟ لا ، إياك أن تأخذ عمل غيرك دون جهد منك. مثال آخر ، أنت تلبس جلبابا ، كم أخذ هذا الجلباب من غزل ونسج وخيط ؟ إذن فلا تقعد ، وتنتفع بحركة المتحرك فِي الحياة ، وتقول: أنا مخلوق للعبادة فقط ، فليست هذه هي العبادة ، ولكن العبادة هي أن تطيع الله فِي كل ما أمر ، وأن تنتهي عن كل ما نهى فِي إطار قوله تعالى:"هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها"إن كل عمل يعتبر عبادة ، وإلا ستكون"تنبلاً"فِي الوجود. والإيمان الحق يقتضي منك أن تنتفع بعملك ولا تعتمد على عمل غيرك.

إن الحق سبحانه وتعالى قد استخلفنا فِي الأرض من أجل أن نعمرها. ومن حسن العبادة أن نتقن كل عمل وبذلك لا نقيم أركان الإسلام فقط ، ولكن نقيم الأركان والبنيان معا. ونكون قد أدينا مسئولية الإيمان ، وطابق كل فعل من أفعالنا قولنا:"لا إله إلا الله". ولقد عرفنا أن كلمة"الله"هي علم على واجب الوجود ، وهي الاسم الذي اختاره الله لنفسه وأعلمنا به ، ولله أسماء كثيرة كما روى فِي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأل الله بكم اسم هو له أنزله فِي كتابه أو علمه أحداً من خلقه - أي خصه به - أو استأثر به فِي علم الغيب عنده ، فلا تظنن أن أسماء الله هي كلها هذه الأسماء التي نعرفها ، ولكن هذه الأسماء هي التي أذن الله سبحانه وتعالى بأن نعلمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت