فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66057 من 466147

لا يفل أحد هذا ؛ لأن الله تحدى بذلك ، فلم يجرؤ واحد أن يدخل فِي هذه التجربة. وعدم جرأة الكفار والملاحدة فِي أن يدخلوا فِي هذه التجربة دليل على أن كفرهم غير وطيد فِي نفوسهم ، فلو كان كفرهم صحيحا لقالوا: سنسمي ونرى ما يحدث ، ولكن هذا لم يحدث. إذن"الله"علم واجب الوجود المتصف بكل صفات الكمال. وبعد ذلك جاء بالقضية الأساسية وهي قوله تعالى:"لا إله إلا هو"وهنا نجد النفي ونجد الإثبات ، النفي فِي"لا إله"، والإثبات فِي"إلا هو". والنفي تخلية والإثبات تحلية. خلى سبحانه نفسه من وجود الشريك له ثم أثبت لنا وحدانيته. و"لا إله إلا الله"أي لا معبود بحق إلا الله. ونعرف أن بعضنا من البشر فِي فترات الغفلة قد عبدوا أصناما وعبدوا الكواكب. ولكن هل كانت آلهة بحق أم بباطل ؟ لقد كانت آلهة بباطل. ودليل صدق هذه القضية التي هي"لا إله إلا الله"، أي لا معبود إلا الله أن أحدا من تلك الآلهة لم يعترض على صدق هذه القضية. إذن فهذا الكلام هو حق وصدق.

وإن أدعى أحد غير ذلك ، نقول له: إن الله قد أخبرنا أنه لا معبود بحق غيره ؛ لأنه هو الذي خلق وهو الذي رزق ، وقال: أنا الذي خلقت. إن كان هذا الكلام صحيحا فهو صادق فيه ، فلا نعبد إلا هو. وإن كان هذا الكلام غير صحيح ، وأن أحدا غيره هو الذي خلق هذا الكون فأين هذا الأحد الذي خلق ، ثم ترك من لم يخلق ليأخذ الكون منه ويقول:"أنا الذي خلق الكون"؟ إنه أمر من اثنين ، الأمر الأول: هو أنه ليس هناك إله غيره. فالقضية - إذن - منتهية. والأمر الآخر: هو أنه لو كان هناك آلهة أخرى ، وبعد ذلك جاء واحد وقال:"أنا الإلهة وليس هناك إله إلا أنا". فأين هذه الآلهة الأخرى ؟ ألم تعلم بهذه الحكاية ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت