فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66011 من 466147

قوله: (والضَّمير لما في السَّمَاوَات والْأَرْض لأن فيهم العقلاء) فيكون من باب التَغْليب.

قوله: (أو لما دل عليه(من ذا) من الْمَلَائكَة والْأَنْبيَاء) وكذا الأولياء والعلماء والشهداء

لأن الشفاعة لهم بإذنه تَعَالَى، وهذا أيضًا عام للخلق أَجْمَعينَ لكن الأول لعمومه جميع

العقلاء أولى من التَّخْصِيص بالْمَلَائكَة والْأَنْبيَاء وتقديم الْمَلَائكَة لتقدمهم وجودًا.

قوله: (من معلوماته) أي العلم مجاز عن المعلوم ذكر المتعلِّق بكسر اللام وأريد

المتعلق، وإنما وجد العلم لكونه في الأصل مصدرًا والداعي إلَى الْمَجَاز اعتبار حيثية

المعلومية لا ذات المعلوم.

قوله:(أن يعلموا وعطفه عَلَى ما قبله لأن مجموعهما يدل عَلَى تفرده بالعلم الذاتي

التام الدال عَلَى وحدانيته)لأن الأول يدل عَلَى أنه يعلم كل شيء بأي معنى كان والثاني

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: والضَّمير لما في السَّمَاوَات والْأَرْض لأن فيهم العقلاء، أو لما دل عليه (من ذا) يعني

الضَّمير في قوله: (ما بين أيديهم وما خلفهم) لما في السَّمَاوَات وما في الْأَرْض

أو لما دل عليه (من ذا) فإن كان الأول، فالْمَعْنَى هُوَ أنه تَعَالَى لما قرر بقوله:(ما في السَّمَاوَات وما

في الْأَرْض)أنه مالك ما في السَّمَاوَات والْأَرْض كل منقاد له مقهور تحت ملكيته

وقهره متصرف فيها كَيْفَ يشاء قال (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) مقررًا

لكبريانه وقهره سبحانه وتَعَالَى وأن أحدًا لا يتمالك أن يشفع عنده إلا بإذنه فَكَيْفَ يسعه أن يتصرف

في ملكوته ثم أردفه بقوله (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) كشفًا للتصرف التام

والْحكْمَة البالغة وإن كان الضَّمير لما دل عليه (من ذا) فهو اسْتئْنَاف لبيان سبب نفي الشفاعة عن الغير.

ويحتمل أن يكون حالًا من الضَّمير المرفوع في يشفع أو من المجرور في بإذنه فيكون من الأحوال

المتداخلة لأن بإذنه حال أَيْضًا بمعنى مأذونًا له. قَالَ أبو البقاء والتقدير لا أحد يشفع عنده إلا بإذنه

يعني مأذونًا له أو في حال الإذن والحال واقعة لجهة الإشكال أي كَيْفَ يتمكن أحد من الشفاعة

بغير الإذن والحال أنه تَعَالَى عالم بجميع ما صدر من المشفوع له مما تقدم من ذنبه وما تأخّر وما

أسرَّ به وما أعلن، ولا يحيط الشافع من معلومه ذلك إلا بما أحاط الله به من ظَاهر الحال وربما

يتقدم الشافع في الشفاعة نظرًا إلَى الظَّاهر، ويشفع وهو [ذاهل] عن باطن الحال والمشفوع له لا

يستحق الشفاعة نظرا إلَى الْحَقيقَة فتحرج في شفاعته. قيل فلعل ذلك حكمة ذكر نفي الإحاطة في

علمهم دون علمه تَعَالَى فإن علمه تَعَالَى محيط ليس إلا، وأما علمهم فليس كَذَلكَ.

قوله: وعطفه عَلَى ما قبله لما قال فيما قيل ولذلك ترك العاطف في الجمل التي بعده وقد علم

من ذلك أن الجمل الموردة بعده مؤكدات للقيومية واقتضى هذا أن لا يدخل الواو في واحدة من تلك

الجمل اعتذر في دخول الواو في هذه الْجُمْلَة بقوله وعطفه الخ. يعني جمعه مع ما قبله وهو يعلم ما بين

أيديهم وما خلفهم بالواو الجامعة لأن المُسْتَفَاد من مجموع الجملتين تفرده تَعَالَى بالعلم الذاتي من

حيث إن الْجُمْلَة الأولى أثبتت له تَعَالَى العلم بالجميع سابقة ولاحقة، والْجُمْلَة الثانية نفت العلم عن غيره

إلا ما شاءه تَعَالَى فأفادت الجملتان معنى التفرد في العلم فكأنه قيل هُوَ يعلم جميع الأشياء ليس إلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت