فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58908 من 466147

فكأن الحق أراد أن يضع قضية واضحة هي: لا تؤخذوا من جزئيات التدين أشياء وتتحصنوا فيها خلف كلمة حق وأنتم تريدون الباطل فالواقع يعرض الأشياء ، ونحن نقول: نعم إن القتال فِي الشهر الحرام كبير. ولكن يا كفار قريش اعلموا أن فتنة المؤمنين فِي دينهم وصدهم عن طريق الله ، وكفركم به - سبحانه - وإهداركم حرمة البيت الحرام بما تصنعون فيه من عبادة غير الله ، وإخراجكم أهله منه ، إن هذه الأمور الآثمة هي عند الله أكبر جرما وأشد إثما من القتال فِي الأشهر الحرم لاسترداد المسلمين بعض حقهم لديكم.

ولهذا يرد الحق سهام المشركين فِي نحورهم"ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا"أي إياكم أن تعتقدوا أنهم سيحترمون الشهر الحرام ولا المكان الحرام ، بل"ولا يزالون يقاتلونكم"أي وسيصرون ، ويداومون على قتالكم"حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا". وتأمل قوله:"إن استطاعوا"إن معناها تحد لهم بأنهم لن يستطيعوا أبدا فـ"إن"تأتي دائما فِي الأمر المشكوك فيه. ويتبع الحق"ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم فِي الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"سيظلون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا. ثم يختم الحق الآية بقضية يقول فيها:"ومن يرتدد منكم عن دينه"هذه الآية يقابلها آية أخرى يقول الحق فيها:

{ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو فِي الآخرة لمن الخاسرين}

(من الآية 5 سورة المائدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت