فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58187 من 466147

وَقَدْ صَرَّحَ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ الْغَزَّالِيُّ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَالْعَلَّامَةُ الشَّاطِبِيُّ صَاحِبُ الْمُوَافَقَاتِ بِأَنَّ الْعِلْمَ الصَّحِيحَ يَسْتَلْزِمُ الْعَمَلَ ، وَالْحَقَّ التَّفْصِيلَ الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْهِ آنِفًا ، وَآيَاتُ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ دَالَّةٌ عَلَيْهِ وَمُعَزِّزَةٌ لَهُ ، وَيَدُلُّ لِمَنْ قَالَ: إِنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ مَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ وَثَعْلَبَةُ وَابْنُ يَامِينَ وَأَسَدُ وَأُسَيْدُ ابْنَا كَعْبٍ وَسَعِيدُ بْنُ عُمَرَ وَقَيْسُ بْنُ زَيْدٍ - كُلُّهُمْ مِنْ يَهُودَ -: يَا رَسُولَ اللهِ يَوْمَ السَّبْتَ نُعَظِّمُهُ فَدَعْنَا فَلْنُسْبِتْ فِيهِ ، وَإِنَّ التَّوْرَاةَ كِتَابُ اللهِ فَدَعْنَا فَلْنَقُمْ بِهَا بِاللَّيْلِ ، فَنَزَلَتْ . فَالْخِطَابُ عَلَى هَذَا لِلْيَهُودِ خَاصَّةً لَا لِأَهْلِ الْكِتَابِ عَامَّةً ، وَلَكِنَّ الرِّوَايَةَ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَهِيَ تَنِمُّ عَلَى نَفْسِهَا فَهِيَ مَوْضُوعَةٌ لِلْآيَةِ ، وَهُنَاكَ رِوَايَةٌ أُخْرَى بِمَعْنَاهَا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي فِي تَفْسِيرِ السِّلْمِ ، وَهُوَ الْمُسَالَمَةُ وَالْوِفَاقُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ - أَخْذُ الدِّينِ بِجُمْلَتِهِ - لِأَنَّهُ أَمَرَ بِرَفْعِ الشِّقَاقِ وَالتَّنَازُعِ ، وَبِالِاعْتِصَامِ بِحَبَلِ الْوَحْدَةِ ، وَشَدِّ أَوَاخِي الْإِخَاءِ ، وَلَا يَرْتَفِعُ الشَّيْءُ إِلَّا بِرَفْعِ أَسْبَابِهِ ، وَلَا يَسْتَقِرُّ إِلَّا بِتَحَقُّقِ وَسَائِلِهِ ، وَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) (3: 103) الْآيَةَ . وَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا) (8: 46)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت