وأخرج الطبراني عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة"أيها الناس إن الله تطول عليكم فِي هذا اليوم فغفر لكم إلا التبعات فيما بينكم ، ووهب مسيئكم لمحسنكم ، وأعطى محسنكم ما سأل فادفعوا باسم الله ، فلما كان بجمع قال: إن الله قد غفر لصالحيكم ، وشفع لصالحيكم فِي طالحيكم ، تنزل الرحمة فتعمهم ، ثم يفرق المغفرة فِي الأرض فيقع على كل تائب ممن حفظ لسانه ويده ، وإبليس وجنوده بالويل والثبور".
وأخرج ابن ماجه والحكيم الترمذي فِي نوادر الأصول وعبد الله بن أحمد فِي زوائد المسند وابن جرير والطبراني والبيهقي فِي سننه والضياء المقدسي فِي المختارة عن العباس بن مرداس السلمي"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة فأكثر الدعاء ، فأوحى الله إليه: إني قد فعلت إلا ظلم بعضهم بعضاً ، وأما ذنوبهم فيما بيني وبينهم فقد غفرتها. فقال: يا رب إنك قادر على أن تثيب هذا المظلوم خيراً من مظلمته وتغفر لهذا الظالم. فلم يجبه تلك العشية ، فلما كان غداة المزدلفة أعاد الدعاء ، فأجابه الله أني قد غفرت لهم. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أصحابه ؟ قال: تبسمت من عدوّ الله إبليس ، إنه لما علم أن الله قد استجاب لي فِي أمتي أهوى يدعو بالويل والثبور ، ويحثو التراب على رأسه".