فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56020 من 466147

{ليظهره على الدين كله} [الصف: 9] ولا يعبأ بالمخالف لقلة شوكته وسقوطه عن درجة الاعتداد به ، أو محمولة على قصد إزالة الكفر فترتب هذا العزم على القتال كلي لا يتخلف عنه . وقيل: فتنتهم أنهم كانوا يضربون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويؤذونهم حتى ذهب بعضهم إلى الحبشة ثم إلى المدينة ، أي قاتلوهم حتى تظهروا عليهم ولا يفتنوكم عن دينكم . وعن أبي مسلم: معناه قاتلوهم حتى لا يكون منهم القتال الذي إذا بدأوا به كان فتنة على المؤمنين لما يخافون عنده من أنواع المضار . ولا يخفى أن قوله: {ويكون الدين لله} يرجح القول الأول ليكون المعنى: وقاتلوهم حتى يزول الكفر ويظهر الإسلام {فإن انتهوا} عن الأمر الذي وجب قتالهم لأجله وهو إما الكفر أو القتال {فلا عدوان إلاّ على الظالمين} أي فلا تعدوا على المنتهين فيكون مجموع قوله {إلاّ على الظالمين} قائماً مقام على المنتهين . لأن مقاتلة المنتهين عدوان وظلم ، فنهوا عنه بدليل انحصاره فِي غير المنتهين . أو فلا تظلموا إلا الظالمين غير المنتهين . وعلى الوجهين سمي جزاء الظلم ظلماً للمشاكلة كما يجيء فِي قوله تعالى: {فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} أو أريد إنكم إن تعرضتم لهم بعد الانتهاء كنتم ظالمين فيتسلط عليكم من يعدو عليكم . قاتلهم المشركون عام الحديبية فِي الشهر الحرام وهو ذو القعدة سنة ست من الهجرة وصدّوهم عن البيت . فقيل لهم عند خروجهم لعمرة القضاء وكراهتهم القتال وذاك فِي ذي القعدة سنة سبع {الشهر الحرام بالشهر الحرام} أي هذا الشهر بذاك الشهر ، وهتكه بهتكه . فلما لم تمنعكم حرمته عن الكفر والأفعال القبيحة فكيف تمنعنا عن القتال معكم دفعاً لشروركم وإصلاحاً لفسادكم؟ والحرمة ما لا يحل انتهاكه ، والقصاص المساواة أي وكل حرمة يجري فيها القصاص من هتك حرمة أيّ حرمة كانت ، اقتص منه بأن يهتك له حرمة . والحرمات الشهر الحرام والبيت الحرام والإحرام ، فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت