فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55972 من 466147

195 - {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ؛ أي: وابذلوا أموالكم وأنفسكم في طاعة الله ومراضيه سواء الجهاد وغيره، فالإنفاق: صرف المال في وجوه المصالح الدينية، كالإنفاق في الحج والعمرة، وصلة الرحم والصدقة، وفي الجهاد وتجهيز الغزاة، وعلى النفس والعيال وغير ذلك مما فيه قربة إلى الله تعالى؛ لأن كل ذلك مما هو في سبيل الله، لكن إذا أطلقت هذه اللفظة .. انصرفت إلى الجهاد {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ} ؛ أي: ولا توقعوا ولا تطرحوا أنفسكم {إِلَى التَّهْلُكَةِ} ؛ أي: إلى الهلاك، وعبر بالأيدي عن الأنفس اكتفاء بالجزء الأهم؛ لأن بها البطش والحركة؛ أي: لا تلقوا أنفسكم إلى الهلاك بالإسراف وتضييع وجه المعاش، أو بالكف عن الغزو والإنفاق فيه؛ لأن به يقوى العدو، وتكثر المصائب في الدين والذل لأهله كما هو مشاهد، ومن أنفق أمواله ونفسه في سبيل الله .. فقد ألقى نفسه إلى العز الدائم في الدنيا والآخرة.

{وَأَحْسِنُوا} أعمالكم وأخلاقكم، أو أحسنوا في الإنفاق على من تلزمكم مؤنته بأن يكون ذلك الإنفاق وسطًا، فلا تسرفوا ولا تقتروا، أو أحسنوا الظن بالله في الإخلاف عليكم {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} ؛ أي: يريد بهم الخير ويثيبهم على إحسانهم. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 3/ 181 - 197} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت