فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55971 من 466147

194 - {الشَّهْرُ الْحَرَامُ} الذي دخلت فيه - يا محمَّد - لقضاء العمرة؛ وهو ذو القعدة من السنة السابعة، وسمي بالحرام لحرمة القتال فيه مقابل {بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ} الذي صدوك فيه عن دخول مكة؛ وهو ذو القعدة من السنة السادسة؛ أي: من استحل دمكم من المشركين في الشهر الحرام .. فاستحلوه فيه؛ أي: إن قاتلوكم فيه فقاتلوهم فيه {وَالْحُرُمَاتُ} جمع حرمة؛ وهي ما يجب احترامه، وقرأ الحسن شذوذًا: {والحرْمات} بإسكان الراء على الأصل؛ إذ هو جمع حرمة، والضم في الجمع اتباع؛ أي: الشهر الحرام والبلد الحرام وحرمة الإحرام. {قِصَاصٌ} ؛ أي: يجري فيه قصاص وبدل؛ أي: فكما هتكوا حرمة شهركم بالصد والقتال .. فافعلوا بهم مثله، وادخلوا عليهم عنوة فاقتلوهم إن قاتلوكم، ولا تبالوا بالحرمات كما قال: {فَمَنِ اعْتَدَى} ؛ أي: تعدى {عَلَيْكُمْ} بالقتال في الحرم أو الإحرام، أو الشهر الحرام {فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ} ؛ أي: جازوه {بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} ؛ أي: بعقوبة مثل الجناية التي اعتدى عليكم بها، سمى المجازاة اعتداء للمشاكلة، وكان مقتضى الظاهر أن يقال: فمن اعتدى عليكم فقابلوه وجازوه بمثل ما اعتدى عليكم به {وَاتَّقُوا اللَّهَ} ؛ أي: خافوا الله في الانتصار ممن اعتدى عليكم، فلا تعتدوا إلى ما لم يرخص لكم فيه. {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} بالنصر والحفظ فيحرسهم ويصلح شأنهم.

والحاصل: أنه لما أباح لهم الاقتصاص بالمثل، وشأن النفس حب المبالغة في الانتقام .. حذرهم من ذلك فقال: {وَاتَّقُوا اللَّهَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت