وَأَنْفِقُوا أموالكم فِي سَبِيلِ اللَّهِ في الجهاد وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ قيل الباء زائدة وعبر بالأيدي عن الأنفس وقيل فيه حذف أي لا تلقوا أنفسكم بايديكم يعنى باختياركم والإلقاء طرح الشيء وعدى بالى لتضمن معنى الانتهاء - والقى بيده لا يستعمل الا في الشر إِلَى التَّهْلُكَةِ أي الهلاك - قيل كل شئ يصير عاقبته إلى الهلاك فهو التهلكة وقيل التهلكة ما يمكن الاحتراز عنه والهلاك ما لا يمكن الاحتراز عنه روى البخاري عن حذيفة قال نزلت هذه الآية في النفقة وأخرج أبو داود والترمذي وصححه ابن حبّان والحاكم وغيرهم عن أبى أيوب الأنصاري رضى الله عنه قال نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصاري لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه قال بعضنا لبعض سرا ان أموالنا قد ضاعت وان الله تعالى قد أعز الإسلام فلو أقمنا في أموالنا فاصلحنا ما ضاع منها - فانزل الله تعالى يردّ علينا ما قلنا فكانت التهلكة الاقامة على الأموال وإصلاحها وتركنا الغزو - قلت المعنى انكم لو تركتم الغزو يغلب عدوكم عليكم فتهلكون - قال البغوي فما زال أبو أيوب رضى الله عنه يجاهد في سبيل الله حتى كان اخر غزوة غزاها بقسطنطنية فاستشهد ودفن في أصل سور قسطنطنية وهم يستسقون به وروى عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات ولم يغز ولم يحدث