فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53871 من 466147

وهذا قولُ ابن عطية والزمخشري وأبي البقاء وإنَّما حَسُنَتْ زيادةُ هذه اللام فِي المَفعولِ - وإنْ كان ذلك إنَّما يكونُ إذا كان العاملُ فَرْعاً ، أو تقدَّمَ المعمولُ - من حيث إنه لمَّا طال الفصلُ بين الفعلِ وبين ما عُطِفَ على مفعوله ، ضَعُفَ بذلك تَعَدِّيه إليه ، فَعُدِّيَ بزيادة اللام ؛ قياساً لِضَعْفه بطولِ الفصلِ ضَعْفِه بالتقديم.

الثاني: إنَّها لامُ التعليل ، وليست بزائدةٍ ، واختلف القائلون بذلك على ستةِ أوجه:

أحدها: أن يكونَ بعد الواوِ فعلٌ محذوفٌ وهو المُعَلَّل ، تقدير:"وَلِتُكْمِلُوا العِدّضةَ فَعَلَ هَذَا"، وهو قولُ الفراء.

الثاني - وقاله الزَّجَّاج - أن تكون معطوفةً على علَّة محذوفةٍ حُذِف معلولُها أيضاً تقديره: فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ ؛ ليسهّل عليكم ، ولِتُكْمِلُوا.

الثالث: أن يكونَ الفعلُ المُعَلَّلُ مقَّراً بعد هذه العلةِ تقديرُه:"ولِتُكْمِلُوا العِدَّةَ رَخَّصَ لكُمْ فِي ذَلِكَ"ونسبه ابن عطيَّة لبعض الكوفيين.

الرابع: أنَّ الواو زائدةٌ ، تقديرُه: يُرِيدُ اللَّه بِكُمْ كَذَا لِتُكْمِلُوا ، وهذا ضَعِيفٌ جِداً.

الخامس: أنْ يكونَ الفعلُ المُعَلَّلُ مقدَّراً بعد قوله:"وَلَعَلَّكُمْ تُشْكُرُونَ"، تقديرُه: شَرَعَ ذلك ، قاله الزمخشري ، وهذا نصُّ كلامه قال:"شَرَعَ ذَلِكَ ، يعني جُملة ما ذلك من أمر الشاهد بصَوم الشَّهر ، وأمر المُرَخَّص لهُ بمراعاة عدَّة ما أفطر فيه ، ومن الترخيص فِي إباحة الفطرِ ، فقولهُ:"وَلِتُكْمِلُوا"علَّةُ الأمر بمراعاة العدَّة و"لِتُكَبِّرُوا"علةُ ما عُلِمَ من كيفية القضاءِ والخروج عن عُهْدةٍ الفِطْر و"لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"علةُ الترخيص ولاتيسير ، وهذا نوعٌ من اللَّفِّ لطيفُ المَسْلَكِ ، لا يهتدي إلى تبيُّنه إلا النُقَّابُ من علماء البَيَانِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت