فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53872 من 466147

السادس: أن تكون الواوُ عاطفةً على علَّةٍ محذوفةٍ ، التقديرُ: لتعملوا ما تعملو ، ، ولِتُكْمِلُوا ، قاله الزمخشريُّ ؛ وعلى هذا ، فالمعلَّلُ هو إرادةُ التيسير

واختصارُ هذه الأوجه: أنْ تكون هذه اللامُ علةً لمحذوفٍ: إمَّا قبلها ، وإمَّا بعدها ، أو تكونَ علةً للفعل المذكور قبلها ، وهو"يُرِيدُ".

القول الثالث: أنهَّا لام الأمر وتكونُ الواوُ قد عطفت جملةً أمريةً على جملةٍ خبريَّةٍ ؛ فعلى هذا يكونُ من بابِ عطفِ الجملِ ؛ وعلى ما قبلَهك يكونُ من عطف المفردات ؛ كما تقدَّم تقريرُه ، وهذا قولُ ابن عطيَّة ، وضَعَّفه أبو حيان بوجهين:

أحدهما: أَنَّ أمرَ المخاطبِ بالمضارع مع لامِهِ لغةٌ قليلةٌ ، نحو: لِتَقُمْ يَا زَيْدُ ، وقد قرئ شَاذَاً:

{فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58] بتاء الخطاب.

والثاني: أن القُرَّاء أجمعُوا على كسر هذه اللام ، ولو كانت للأمر ، لجاز فيها الوجهان: الكسرُ والإسكانُ كأخواتها.

وقرأ الجمهورُ"وَلِتُكْمِلُوا"مخفَّفاً من"أكْمَلَ"، والهمزةُ فيه للتعدية ، وقرأ أبو بكرٍ بتشديدِ الميم ، والتضعيفُ للتعدية أيضاً ؛ لأنَّ الهمزة والتضعيف يتعاقبان فِي التعدية غالباً ، والألفُ واللاَمُ فِي"العِدَّةِ"تَحْتَملُ وجهين:

أحدهما أنها للعهدِ ، فيكونُ ذلك راجعاً على قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} وهذا هو الظاهرُ.

والثاني: أنْ تكونَ للجنس ، ويكونُ ذلك راجعاً على شهرِ رمضانَ المأمورِ بصَومهِ ، ولامعنى: أنكم تأتُون ببدلِ رمضان كاملاً فِي عِدَّته ، سواءً كان ثلاثين أم تسعةً وعشرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت