فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53873 من 466147

قال ابن الخطيب: إنما قال:"وَلِتُكْمِلُوا العِدّةَ"ولم يقل:"ولِتُكْمِلُوا الشَّهْرَ"؛ لأنه لما قال:"وَلِتُكْمِلُوا العِدَّة"دخل تحته عدة أيَّام الشهر ، وأيام القضاء ، لتقدُّم ذكرهما جميعاً ؛ ولذلك يجب أن يكون عدد القضاء مثلاً لعدد المضي ، ولو قال:"وَلِتُكْمِلُوا الشَّهْرَ"لدل على حكم الأداء فقط ، ولم يدخل حكم القضاء.

واللامُ فِي"وَلِتُكَبِّرُوا"كهي فِي"وَلِتُكْمِلُوا"فالكلامُ فيها كالكلام فيها ، إلا أن القول الرابع لا يتأتَّى هنا.

قوله:"عَلَى مَا هَدَاكُمْ"هذا الجارُّ متعلِّقٌ بـ"تُكَبِّرُوا"وفي"عَلَى"قولان:

أحدهما: أنها على بابها من الاستعلاءِ ، وإنما تَعَدَّى فعلُ التكبير بها ؛ لتضمُّنِهِ معنى الحمدِ.

قال الزَّمخشري:"كأنَّه قيل: ولِتكَبِّروا اللَّهَ حَامِدِينَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ"قال أبو حيان - رحمه الله -:"وهذا منه تفسيرُ معنىً ، لا إعراب ؛ إذ لو كان كذلك ، لكان تعلُّقُ"عَلَى:"بـ"حَامِدِينَ " التي قَدَّرها ، لا بـ"تُكَبِّرُوا"، وتقديرُ الإعراب فِي هذا هو: " وَلِتَحْمدُوا الله بالتكْبِيرِ على ما هَدَاكُم"؛ كما قدَّره الناسُ فِي قوله: [الراجز] "

946 -قَدْ قَتَلَ اللَّهُ زِيَاداً عَنِّي...

أي: صَرَفَه باقتلِ عني ، وفي قوله: [الطويل]

947 -وَيَرْكَبُ يَوْمَ الرَّوْعِ مِنَّا فَوَارِسٌ...

بَصِيرُونَ فِي طَعْنِ الكُلَى وَالأَبَاهِرِ

أي: متحكِّمُونَ بالبصيرةٍ فِي طعنِ الكُلَى"."

والثاني: أنهى بمعنى لام العلَّة والأوَّل أولى لأنَّ المجازَ فِي الحرفِ ضعيفٌ.

و"ما"فِي قوله:"عَلَى مَا هَدَاكُمْ"فيها وجهان:

أظهرهُما: أنها مصدرية ، أي: على هدايته إيَّاكم.

والثاني: أنَّها بمعنى"الذي"قال أبو حيان"وَفِيهِ بَعْدٌ مِنْ وَجْهَيْن:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت