وقال أبو قلابة: هو الرجل يصيب الذنوب، فيقول:"لا توبة لي"، فينهمك فِي المعاصي، [فأمر ألا ييأس] من رحمة الله سبحانه". وقال أبو أيوب الأنصاري:"
"فينا نزلت هذه الآية، وذلك أنا معشر الأنصار لما أعز الله دينه قلنا سراً: إن أموالنا قد ضاعت، فلو أقمنا فيها نصلحها". فأنزل الله عز وجل يرد علينا ما قد هممنا به من التخلف عن الجهاد"."
فمعناه: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة} أي: لا تتأخروا عما هو أنفع لكم وهو الغزو. والعرب تقول:"ألْقَى فلان بيديه"إذا استسلم.
قوله: {وأحسنوا} .
قيل: معناه: أحسنوا الظن بالله عز وجل فِي المغفرة لمن تاب. هذا على قول من قال: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة} . معناه فِي الذنوب، وألا ييأس من رحمة الله عز وجل.
وقيل معناه: أحسنوا الإنفاق.
وقيل: معناه: أداء الفرائض.
وقيل: معناه: أحسنوا الظن بالله تعالى أنه يضاعف الحسنات ويخلف النفقة. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 629 - 644}