وقال مجاهد:"كان المشركون إذا أحرم الرجل منهم ثقب كوة فِي ظهر بيته وجعل سلماً ، ولم يدخل إلا من الكوة فنهوا فِي الإسلام عن ذلك".
وقال الزهري:"كان الناس من الأنصار إذا أحرموا لم يحل بينهم وبين السماء"
شيء ، يتحرجون . وكان الرجل تبدو له الحاجة بعد خروجه فيرجع ولا يدخل من باب الحجرة من أجل سقيفة الباب أن تحول بينه وبين السماء ، فيفتح فِي الجدار من وراء الحجرة ثم يدخل من ذلك الفتح . وكان الحمس لا يفعلون ذلك ، فدخل النبي [عليه السلام من الباب وهو محرم ، ودخل فِي إثره أنصاري] ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إني أحْمَسٌ ، فقال [الأنصاري: وأنا] أحمس أي على دينك . فأنزل الله الآية"."
وقال السدي:"كان أولئك الذين يفعلون هذا يسمون الحمس".
وقال قوم من أهل اللغة: كان قوم من قريش وجماعة من العرب إذا توجه الرجل فِي حاجة فلم يقضها ولا تيسرت له ، تطير بذلك ورجع ، فلم يدخل من باب بيته ، فنهوا عن ذلك.
وقال جماعة من أهل التفسير:"الحمس هم قريش وبنو عامر بن صعصعة وثقيف ، وكان أحدهم إذا [أحرم لم يسأل السمن] ولم يبع الوبر ولم يدخل من باب بيته . وسموا حمساً لأنهم تحمسوا فِي دينهم ، أي تشددوا".
والحملة الشدة فِي الغضب وغيره . فأعلمهم الله أن ذلك ليس من البر ، وأن البر التقوى.
وذكر ابن الأنباري أن بعض الناس فسر البيوت بإتيان النساء فِي الأدبار مُنعوا من ذلك ، وقيل لهم: إئتوا البيوت من أبوابها ، أي ائتوا المرأة من الباب/ المحل لكم الذي منه يكون الولد ، ولا تأتوها من غير هذا الباب فتجوروا وتعصوا . وهو قول شاذ.
وقال أبو عبيدة:" {وَأْتُواْ البيوت مِنْ أَبْوَابِهَا} : اطلبوا الخير من بابه ومن أهله ولا تطلبوه من الجهال المشركين".
وأكثر الناس على القول الأول.
وقوله: {وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ الله الذين يُقَاتِلُونَكُمْ} .
هذه أول آية نزلت فِي القتال أمروا أن يقاتلوا من/ يقاتلهم