فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55459 من 466147

إذن فمرة يكون الاسم معروفا لك فتلحق به الوصف ، ومرة تجهل الاسم وتعرف الوصف فتلحق الاسم بالوصف. وهذا سر اختلاف الرفع والنصب فِي كلمة"البر"فِي كل من الآيتين. ونقول للمستشرقين: إن لكل كلمة فِي القرآن ترتيباً ومعنى ، فلا تتناولوا القرآن بالجهل ، ثم تثيروا الإشكالات التي لا تقلل من قيمة الكتاب ولكنها تكشف جهلكم. ثم ما هو"البر"؟ قلنا: إن البر هو الشيء الحسن النافع. ولو ترك الله لنا تحديد"البر"لاختلفت قدرة كل منا على فهم الحسن والنافع باختلاف عقولنا ؛ فأنت ترى هذا"حسناً"؛ وذاك يرى شيئا آخر ، وثالث يرى عكس ما تراه ، لذلك يخلع الله يدنا من بيان معنى البر ، ويحدد لنا سبحانه مواصفات الحسن النافع ، فما من واحد ينحرف ويميل إلى شيء إلا وهو يعتقد أنه هو الحسن النافع ، ولذلك يقول الحق:"ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها".

إن هذا يدلنا على أن كل غاية لها طريق يوصل إليها ، فأذهب إلى الغاية من الطريق الذي يوصل إليها. ويتبع الحق قوله عن البر:"واتقوا الله لعلكم تفلحون". لا تزال كلمة التقوى هي الشائعة فِي هذه السورة ، وكل حكم يعقبه السبب من تشريعه وهو التقوى. ونعرف أن معنى التقوى هو أن تتقي معضلات الحياة ، ومشكلاتها بأن تلتزم منهج الله. وساعة ترى منهج الله وتطبقه فأنت اتقيت المشكلات ، أما من يعرض عن تقوى الله فإن الحق يقول عن مصيره:

وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً

(من الآية 124 سورة طه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت