فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55460 من 466147

ولا يظن أحد أن التقوى هي اتقاء النار ، لا ، إنها أعم من ذلك ، إنها اتقاء المشكلات والمخاطر التي تنشأ من مخالفة منهج الله. وليعلم الإنسان أن كل مخالفة منهج الله. وليعلم الإنسان أن كل مخالفة ارتكبها لابد أن يمر عليها يوم ترتكب فيه هذه المخالفة كما ارتكبها فِي غيره ، فمن لا يحب أن تجرى فيه المخالفات فعليه ألا يرتكب المخالفات فِي غيره. وبعد ذلك ينتقل الحق إلى قضية أخرى ، وهذه القضية الأخرى هي التي تميز الأمة الإسلامية بخصوصية فريدة ؛ لأنه سبحانه قد أوجد وفطر هذه الأمة على منهاج قويم لم تظفر به أمة من قبل ، وهذه الخصوصية هي أن الله قد أمن أمة محمد على أن تؤدب الخارجين على منهج الله ؛ فقديماً كانت السماء هي التي تؤدب هؤلاء الخارجين عن المنهج. كان الرسول يشرح ويبلغ المنهج ، فإن خالفه الناس تتدخل السماء وتعاقبهم ، إما بصاعقة ، وإما بعذاب ، وإما بفيضان ، وإما بأي وسيلة. ولم يكن الرسل مكلفين بحمل وقسر الناس على المنهج. وحين سأل بنو إسرائيل ربهم أن يقاتلوا ، لم يكن قتالهم من أجل الدين مصداقاً للآية الكريمة:

قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا

(من الآية 246 سورة البقرة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت