يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، يا أرحم الراحمين، يا كثير الخير، يا دائم المعروف، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا، ولا يحصيه غيره أحدا، يا محسن، يا منعم، يا ذا الفضل والجود نسألك مما كتبت على نفسك من الرحمة، ومما في خزائن فيضك، ومكنون غيبك أن تضاعف صلواتك على نبينا محمد وآله وصحبه وسائر عبادك الصالحين.
اللهم اعتقنا من رق الذنوب، وخلَّصنا من أَشَر النُّفوس، وأذهب عنا وحشة الإساءة، وطهرنا من دنس الذنوب، وباعد بيننا وبين الخطايا، وأجرنا من الشيطان الرجيم.
اللهم طيِّبنا للقائك، وأهِّلنا لولائك، وأدخلنا مع المرحومين، وألحقنا بالصالحين، وأعنا على ذكرك وشكرك، وحسن عبادتك، وتلاوة كتابك، واجعلنا من حزبك المفلحين، وأيدّنا بجندك المنصورين وارزقنا مرافقة الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
اللهم اغفر لنا ما مضى من ذنوبنا، واحفظنا فيما بقي من أعمارنا، وكلما عُدنا بالمعصية فعُد علينا بالتوبة منها، وإذا ثقلُت علينا الطاعة فهوَّنها علينا، وذكِّرنا إذا نسينا، وبصِّرنا إذا عمينا، وأشركنا في صالح دعاء المؤمنين، وأشركهم في صالح دعائنا، برحمتك يا أرحم الراحمين.
لخالقنا الحمد على ما منَّ به من الفضل وأنعم.
وله الحمد عدد ما أسبغ على خلقه من النعم.
وله الحمد كما يستوجبه على جميع الأمم.
وله الحمد كما أثنى على نفسه في القدم.
وله الحمد كما أجراه على ألسنة حامديه، وألهمهم حمدا تضيق عنه الآفاق، ولا تسعه السبع الطباق، كما يحب ويرتضي، ينقضي الليل والنهار ولا ينقضي، لا تحصيه السفرة الكرام، ولا تفنيه الليالي والأيام.
خالقنا الذي لم يشاركه في خلقه أحد.
ورازقنا الذي لو عددنا نعمه لم يحصرها العدد.
كنَّا أمواتا فأحيانا، وفقراء فأغنانا، وهو الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا وآوانا، وأرسل إلينا رسولا، وأنزل علينا قرآنا، وأجرى على جوارحنا طاعة، وكتب في قلوبنا إيمانا، فله الحمد على ما أولانا، إن رحمنا أو عذَّبنا، وإن أسعدنا أو أشقانا.