فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52118 من 466147

{وَأَقَامَ الصَّلاةَ} أي: أتم أفعالها فِي أوقاتها بركوعها وسجودها وطمأنينتها وخشوعها على الوجه الشرعي المرضيّ {وَآتَى الزَّكَاةَ} أي: زكاة المال المفروضة ؛ على أن المراد بما مرّ من إيتاء المال ، التنفل بالصدقات والبرّ والصلة ، قدّم على الفريضة مبالغةً فِي الحث عليه ، أو المراد بهما المفروضة ، والأول لبيان المصارف ، والثاني لبيان وجوب الأداء ، وقد أبعد من حمل الزكاة هنا على زكاة النفس وتخليصها من الأخلاق الدنيئة الرذيلة ، كقوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} وقوله: {هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى} ، ووجه العبد: أن الزكاة المقرونة بالصلاة فِي التنزيل لا يُراد بها إلا زكاة المال ، وأما مع الانفراد فعلى حسب المقام: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا} عطف على من آمن ، فإنه فِي قوة أن يقال: ومن أوفوا بعهدهم . وإيثار صيغة الفاعل للدلالة على وجوب استمرار الوفاء .

قال الرازيّ: اعلم أن هذا العهد إما أن يكون بين العبد وبين الله ، أو بينه وبين رسول الله ، أو بينه وبين سائر الناس . فالأول: ما يلزمه بالنذور والأيمان . والثاني: فهو ما عاهد الرسول عليه عند التبعة: من القيام بالنصرة ، والمظاهرة ، وموالاة من والاه ، ومعاداة من عاداه . والثالث: قد يكون من الواجبات: مثل ما يلزمه فِي عقود المعاوضات من التسليم والتسلم . وكذا الشرائط التي يلتزمها فِي السلم والرهن ، وقد يكون من المندوبات: مثل الوفاء بالمواعيد فِي بذل المال ، والإخلاص فِي المناصرة . فالآية تتناول كلّ هذه الأقسام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت