فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51956 من 466147

7 -الحكمة الأولى في تحريم الدم المسفوح أو الميتة أو ما أهل به لغير الله. أو الخنزير هي النجاسة. أولا: فقد حكم الله على هذه الأشياء بالنجاسة. وأمر النجاسة والطهارة في الأصل أمر تعبدي. تعبدنا به الله خالقنا ورازقنا ومالك كل شيء. وما علينا إلا التسليم.

-ولا مانع بعد التسليم أن يفتش الإنسان عن حكمة التحليل والتحريم. فإن فعل الله وتشريعه لا ينفكان عن الحكمة، فالله تعالى حكيم. وعلينا أن لا نفهم الحكمة على أنها الضرر الجسمي وحده. فإنه من حيث الظاهر لا فارق بين ذبيحة المجوسي أو الملحد، وبين ذبيحة المسلم، فالحكمة ينبغي أن ينظر إليها بمنظار أوسع. فمثلا: قد يكون السر في تحريم الخنزير أن من يأكله يصبح تركيبه النفسي غير مستقيم مع الفطرة. فمن

المعروف أن للتغذية تأثيرها على تركيب نفس الإنسان. فهذا دواء يجعل الإنسان مستريح الأعصاب. وهذا دواء يجعل عند الإنسان استعدادا للغضب، ومن المشهور أن أكل لحم الخنزير يوجد عند صاحبه بلادة في شأن العرض، ولذلك فإن البلدان التي يكثر أهلها من أكل لحم الخنزير لا تهتم كثيرا بقضية الأعراض.

-إن تحريم بعض الأمور قد تكون الحكمة فيه إبقاء التركيب الفطري للإنسان على سلامته. إن الحيوان يشترك مع الإنسان في أن له حياة، فلماذا يزهق الإنسان روح الحيوان؟. إن الله الذي خلق الحياة أجاز للإنسان أن يذبح بعض الحيوانات وأن يأكلها. وشرط لذلك شروطا. من جملتها أن يكون الذبح على اسمه، وأن يكون الذابح ذا اعتقاد خاص. وأن يكون الذبح على طريقة معينة.

فإذا لم تتوفر مثل هذه الشروط فإن الله الذي خلق الحياة لا يبيح لك أن تأكل، فإذا أكلت أكلت بدون إذن صاحب الحق. وتأثير ذلك على التركيب النفسي للإنسان واضح.

وإذن فمن خلال نظرة شاملة يتم البحث عن الحكمة. فقد تكون حكمة التحريم الضرر الجسمي فقط كتحريم السم الضار، وقد تكون حكمة التحريم الضرر الجسمي والعقلي والنفسي، كما هو الشأن في الخمر، فعلينا أن نتنبه لذلك.

-في موضوع الميتة والدم واضح أن هناك ضررا جسميا زيادة على أنهما نجسان ومستقذران لدى النفس المستقيمة، وفي موضوع الخنزير: تذكر الدودة الشريطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت