فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51952 من 466147

يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً: الأمر هنا للإباحة، والحلال الطيب هو الطاهر من كل شبهة. ولم يحرم الله علينا إلا ما كان ضارا بالأبدان أو العقول أو الأنفس أو بها كلها، ومن ثم فالحلال وحده هو المستطاب. وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ أي: طرقه التي يدعوكم إليها. يقال: اتبع خطواته، إذا اقتدى به، واستن بسنته. وخطوات تزيين الحرام واتباع الشهوات ... إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ. أي ظاهر العداوة. لا خفاء في عداوته. ولكن الأمر ملبس على أولياء الشيطان، فإنه يريهم في الظاهر الموالاة، ويزين لهم أعمالهم، فيأتيهم من حيث يشتهون، وإنما يريد بذلك هلاكهم في الباطن.

إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ أي بالقبيح، أو ما لا حد فيه من الذنوب وَالْفَحْشاءِ أي ما يتجاوز الحد في القبح من العظائم، أو ما فيه حد من الذنوب.

وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ هو قولهم: هذا حلال وهذا حرام بغير علم، ويدخل فيه كل ما يضاف إلى الله تعالى مما لا يجوز عليه. فصار المعنى العام:

إنما يأمركم عدوكم الشيطان بالأفعال السيئة، وبما هو أغلظ منها: الفاحشة، كالزنا ونحوه. وبما هو أغلظ من ذلك، وهو: القول على الله بلا علم. فيدخل في هذا كل كفر

وكل ابتداع.

وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ: الضمير للناس، والمقصود به بعضهم من أهل الكفر والشرك والنفاق. قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا. أي

ما وجدنا عليه آباءنا. أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ الذين يتبعونهم ويقتدون بهم ويقتفون أثرهم لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً أي ليس لهم فهم وَلا يَهْتَدُونَ أي ليس لهم هداية إلى صواب.

وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا فيما هم فيه من الغي والضلال والجهل كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ أي: يصيح بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً هي الدواب السارحة التي لا تفقه ما يقال لها. بل إذا نعق بها راعيها؛ أي دعاها، لا تفقه ما يقول، ولا تفهم محتواه، بل إنما تسمع صوته فقط: والنداء ما يسمع. والدعاء قد يسمع وقد لا يسمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت