فمثلا نجد المقطع الأول في القسم الأول يختم بقوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً .... ويأتي بعده مقطع آدم. وفيه كلام عن طريق الشيطان. ويبدأ القسم الثاني بقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ. وفي مقطع بني إسرائيل كلام عن كتمان ما أنزل الله، وعن البر.
ويأتي في المقطع الأول من القسم الثاني كلام عن الكتمان والبر. وفي مقطع بني إسرائيل كلام عن قتل ظالم. ويأتي في القسم الثاني بعد آية البر كلام عن القصاص. وفي مقطع بني إسرائيل أشياء أخرى سنرى صلتها بأشياء في القسم الثاني. ثم في القسم الأول مقطع إبراهيم، وفيه كلام عن المناسك. وفي أواخر القسم الثاني كلام عن الحج والعمرة. وفي موضوع توطئة القسم الأول لمعاني القسم الثاني سنجد تفصيلات أثناء عرضه. ونكتفي هنا بهذه الإشارة.
ولقد دلنا القسم الأول على الطريق إلى التقوى:
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ .. لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.
وسنرى أن القسم الثاني يكمل الدلالة على التقوى، ويفصل فيما يدخل فيها. ويبين لنا تفصيلات في طريق إقامتها والوصول إليها:
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ .... لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ .... لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ.