فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51907 من 466147

الصفا، حتى إذا بلغت الواديَ، رفعت طرف درعها، ثم سعت سعي الإنسان المجهود، ثم جاوزت الوادِيَ، حتى أتت المروة، فقامت عليه .. إلى أن قال:"ففعلت ذلك سبع مرات". قال ابن عباس: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فذلك سعي الناس بينهما"ومضى في الحديث، إلى أن قال:"فإذا هي بالملَك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه - أو قال بجناحه - حتى ظهر الماءُ: (أي ماء زمزم) إلى آخر الحديث."

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160) }

المفردات:

{الْبَيِّنَاتِ} : الحجج الواضحات، جمع بينة.

{الْهُدَى} : ما يهدي إلى الحق والرشاد.

{فِي الْكِتَابِ} : المرادُ به ما يشمل جميع الكتب السماوية، ومنها التوراة والإنجيل والقرآن.

{يَلْعَنُهُمُ اللهُ} : يطردهم من رحمته.

{وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} : يسخط عليهم الناس.

{وَبَيَّنُوا} : أي أظهروا ما كتموه.

التفسير

159 - {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى ... } الآية.

قال الآلوسي: أخرج جماعة عن ابن عباس، قال: سأل معاذ بن جبل، وسعد بن معاذ، وخارجة بن زيد، نفرًا من أحبار يهود، عن بعض ما في التوراة، فكتموهم إياه وأَبَوا أن يخبروهم، فأنزل الله - تعالى - هذه الآية.

وعن قتادة: أنها أنزلت في الكاتمين من اليهود والنصارى.

المعنى في هذه الآية الكريمة - وإن كان سبب نزولها خاصًا - وعيدٌ لكل من كتم علمًا يحسنه: سواءٌ أكان من اليهود، أم النصارى، أم غيرهم. فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

فكل من آتاه الله علمًا، وَجَبَ عليه أن يبذله للمحتاجين إليه، ولا يكتمه، وإلا كان آثمًا. ولكونها عامة، قال أبو هريرة، فيما رواه البخاري عنه:"لولا آية في كتاب الله ما حدثت أحدًا بشي أبدًا"ولعله قال ذلك، حين قيل له: أكثرت في الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت