فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51892 من 466147

يكون محلا للفعل مُطْلَقًا فيفيد حرمة جميع الأفعال عَلَى أخصر طريق حيث جعل العين

غير قابل لكونه متعلقًا بفعل المكلف فلا ينافي كون الحرمة متعلق بأفعال المكلفين.

قوله: (إلا ما خصه الدليل كالتصرف في المدبوغ) ومن جملتها قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ"أيما"

'هاب دبغ فقد طهر". شامل للميتة كلها سوى جلد الآدمي والخنزير."

قوله:(وإنما خص اللحم بالذكر لأنه معظم ما يؤكل من الحيوان وسائر أجزائه

كالتابع له)وإنما خص الخ. مع أن سائر أجزائه والانتفاع به حرام؛ لأنه أي اللحم معظم ما

يؤكل الخ. فحرمته تدل عَلَى حرمة سائر الانتفاع؛ لأن الْمَعْنَى الذي يكون سببا لحرمة أكله

موجود في سائر أجزائه والانتفاع فيدل عليه بدلالة النص، ولم يرد دليل عَلَى انتفاعه بجلده

المدبوغ فبقي عَلَى عمومه ولم يجئ اللحم في الميتة لملاحظة هذه العلة؛ إذ لا رغبة في

أكل لحمها كلحم الخنزير فإنه مما يرغب النصارى أكله.

قوله: (أي رفع به الصوت عند ذبحه للصنم) هذا أصله ثم جعل عبارة [عما] ذبح

لغير الله، [والضَّمِيرَان] لما وزاد صاحب الكَشَّاف عند ذبحه بيانًا للسببية المُسْتَفَادة من

الباء، والظَّاهر أن عند ذبحه بدل من به بدل الاشتمال. والْمَعْنَى وحرم عليكم مَا أُهلَّ عند

ذبحه لغير الله، كقول أهل الجاهلية باسم اللات والعزى، وللصنم متعلق برفع، ومعنى رفع

الصوت للصنم أن يذكر اسمه عند الذبح كما نقل عن أهل الجاهلية. قيد للصنم لرد

الْمُشْركينَ، وإلا فالْمُرَاد غير الله مُطْلَقًا سواء كان صنمًا أو غيره. فإذا ذبح النصراني باسم

المسيح يكون حرامًا أَيْضًا وغرضه ليس تَخْصيص مَا أُهلَّ به لغير الصنم، بل الْمُرَاد [للتنبيه]

على أنه كثير الوقوع بين المشركين.

قوله:(والإهلال أصله رؤية الهلال. يقال أهلَّ الهلال وأهللته، لكن لما جرت العادة أن

يرفع الصوت بالتكبير إذا رؤي)والإهلال أصله الخ. لأن هذه المادة وضعت للأولية

فيقولون الهلل لأول المظهر، والهلال لأول ما يبدو القمر، وأهل الصبي إذا رفع صوته حين

الولادة؛ لأنه أول ظهوره وسماع صوته، ثم استعمل في رفع الصوت مُطْلَقًا سواء كان رفع

الصبي حين الولادة أو غيره؛ ولهذا فسره بقوله أي رفع الصوت، وهذا من نقل اسم الخاص

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وإنَّمَا خص اللحم الخ. لما أفاد كلمة إنما الحصر وتَخْصيص التحريم بالْمَذْكُورات وأن

ما عداها حلال ورد عليه أن سائر أجزاء الخنزير من شحومه [وأعضائه] ما عدا الأشياء الْمَذْكُورة

فيلزم أن يدخل تحت الحل وليس كَذَلكَ، فأجاب بأن ذكر اللحم لكونه معظم ما يؤكل من الحيوان

يغني عن ذكر سائر الأجزاء لأن سائر الأجزاء تابع له وذكر المتبوع ذكر للتابع فكان سائر أجزائه في

حكم الْمَذْكُور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت