فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465479 من 466147

ثم قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ) :

قَالَ بَعْضُهُمْ: إذا شخص البصر نحو الداعي يوم القيامة، وهو كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) ، فيشخص ببصره إلى الداعي؛ لأنه قد علم أن الذي حل به من بأس اللَّه تعالى هو لامتناعه عن الإجابة للداعي في هذه الدنيا؛ فيسارع يوم القيامة في إشخاص بصره إلى الداعي؛ ابتدارا منه إلى إجابة الداعي.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَخَسَفَ الْقَمَرُ(8) .

أي ذهب ضوءه ونوره؛ ففيه أن أن عالم في ذلك اليوم يغير ويبدل، كقوله - تعالى -: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ) ، وقال: (وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً) ، وقال: (يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا(105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا).

وقوله - تعالى -: (وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ(9) :

فيه أن سلطانهما يذهب؛ فلا يعملان عملهما بعد ذلك.

ثم من الناس من زعم أنهما يجمعان يوم القيام كالبعيرين القرينين، أو الثورين القرينين، فيلقيان في النار، ويعذبان بها.

وذكر عن ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنهما - أنه أنكر هذا، وقال:"إنهما خَلقان لله تعالى، طائعان له - عَزَّ وَجَلَّ - ألا ترى إلى قوله - تعالى -: (وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ) ، يدأبان في طاعة اللَّه تعالى، ومن كان هذا وصفه؛ فلا يجوز أن يعذب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت