فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451270 من 466147

وقال ابن القيم في"الإغاثة": اعلم أنه من اتقى الله في طلاقه ، فطلّق كما أمره الله ورسوله وشرعه له ، أغناه من الحيل كلها ؛ ولهذا قال تعالى بعد أن ذكر حكم الطلاق المشروع: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} ، فلو اتقى الله عامةُ المطلقين لاستغنوا بتقواه عن الآصار والأغلال ، والمكر والاحتيال ، فإن الطلاق الذي شرعه الله سبحانه: أن يطلقها طاهراً من غير جماع ، ويطلقها واحدة ، ثم يدعها حتى تنقضي عدتها ، فإن بدا له أن يمسكها في العدة أمسكها . وإن لم يراجعها حتى انقضت عدتها أمكنه أن يستقبل العقد عليها من غير زوج آخر . وإن لم يكن له غرض لم يضره أن تتزوج بزوج غيره ، فمن فعل هذا لم يندم ، ولم يحتج إلى حيلة ولا تحليل ؛ ولهذا سئل ابن عباس عن رجل طلق امرأته مائة فقال: عصيت ربك ، وفارقت أمرأتك ، لم تتق الله فيجعل لك مخرجا .

وقال سعيد بن جبير: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني طلّقت أمرأتي ألفاً . فقال: أما ثلاث ، فتحرم عليك أمرأتك ، وبقيّتهن وزر ، اتخذت آيات الله هزؤاً .

قال مجاهد: كنت عند ابن عباس فجاءه رجل فقال: إنه طلق امرأته ثلاثاً ، فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه ، ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الأحموقة ، ثم يقول: يا ابن عباس ! وإن الله تعالى قال: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} وإنك لم تتق الله فلا أجد لك مخرجاً ، عصيت ربك ، وبانت منك أمرأتك ، ذكره أبو داود . والبحث طويل الذيل لا يستغنى عن مراجعته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت