والصواب ما في النسخ الصحيحة لكل مسكين نصف صاع ولما كان الإطعام في الآية مجملا في مقدار الواجب وما ورد من الأحاديث في باب الظهار والصوم مضطربة في المقدار فالحمل على هذا الحديث الصحيح المتفق عليه أولى من الحمل على صدقة الفطر فإن الأمر فيه بالأداء دون الإطعام فعلى هذا مذهب أهل العراق أقوى ومذهب أبي حنيفة أحوط والله تعالى أعلم (مسئله) لو غداهم وعشاهم اكلتين مشبعتين بخبز حنطة ولو بغير ادام أو بخبز شعير بادام سواء كانت غداء وعشاء أو غدائين أو عشائين بعد اتحاد ستين جاز ولو غدا ستين وعشا آخرين لم يجز ولو كان ممن اطعم صبيا فطيما أو رجلا شبعان لم يجز ويشترط الإشباع قليلا أكلوا أو كثيرا ولا يشترط التمليك خلافا للشافعى ولو أعطى مسكينا واحدا ستين يوما جاز عند أبي حنيفة خلافا للجمهور وقد مرت المسائل اختلافا واستدلالا في كفارة اليمين في سورة المائدة (فائدة) لم يذكر الله تعالى قيد من قبل ان يتماسا في الإطعام كما ذكر في أخويه ومن هاهنا قال أبو حنيفة انه جامع المظاهر التي ظاهر منها في خلال الإطعام لا يجب عليه الاستيناف لأن الله سبحانه ما شرط في الإطعام أن يكون قبل المسيس ونظر إلى عدم تقيد الإطعام بقبلية المسيس قال مالك انه من أراد التكفير بالاطعام جاز له الوطي والجمهور على انه لا يجوز له ذلك والوطي قبله الجمهور على انه يجوز له ذلك والوطي قبل التكفير حرام مطلقا لأن الظهار موجب للحرمة والكفارة سبب لازالة الحرمة فما لم توجد الكفارة لا يحل له الوطي سواء كانت بالاطعام أو غير ذلك لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - فاعتزلها حتى يكفر فيما روى أصحاب السنن الاربعة عن ابن عباس - رضي الله عنه - ان رجلا ظاهر من أمرأته فوقع عليها قبل ان يكفر فقال عليه السلام ما حملك