على هذا قال رايت خلخالها في ضوء القمر وفى لفظ بياض ساقيها قال فاعتزلها حتى تكفر قال الترمذي حديث حسن صحيح غريب قال المنذر رجاله ثقات مشهور سماع بعضهم عن بعض قال البغوي الإطلاق في الطعام محمول على المقيد في العتق والصيام وهذا مبنى على أصلهم من حمل المطلق على المقيد قلت قوله تعالى من قبل ان يتماسا في الاعتاق والصيام ليس شرطا لجواز الكفارة وإلا لزم ان من جامع أمرأته بعد الظهار قبل الكفارة ثم كفر بعد ذلك لا يجوز كفارته ولا تحل له المرأة بل هو بيان لحرمة الوطي قبل الكفارة ولعله سبحانه ترك القيد بعد الإطعام حذرا من التطويل واكتفاء بما سبق في أخويه ولم يقتصر على أحدهما لدفع توهم اختصاصه بالخصلة الأولى لو اقتصر عليه معها وتوهم اختصاصه لو اقتصر معها فذكره مرتين تنبيه على ارادة تكريره مطلقا والله تعالى أعلم (مسئله) لو جامع المظاهر قبل التكفير استغفر الله لوقوعه في الحرم ويكفر بعد ذلك ليحصل له الحل بعد ذلك ويرتفع الحرمة الثابتة بالظهار ولا يجب عليه بالجماع قبل التكفير كفارة أخرى وقال بعض أهل العلم يجب عليه كفارتان لنا ما مر من حديث سلمة بن صخران النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها بكفارة واحدة بعد ما جامعها قبل التكفير وحديث ابن عباس مثل ذلك وروى الترمذي وابن ماجه حديث سلمة بن صخر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مظاهر يواقع قبل ان يكفر قال كفارة واحدة وقال الترمذي حديث حسن غريب وقال مالك في الموطأ فيمن يظاهر ثم يمسها قبل ان يكفر يكف عنها حتى يستغفر الله ويكفر ثم قال وذلك احسن ما سمعت ذلِكَ منصوب بفعل مقدر أي بينا ذلك الأحكام لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ط ذكر الله سبحانه الإيمان وأراد به شرايعه كما في قوله تعالى ان الله لا يضيع إيمانكم أي صلوتكم يعني لتعملوا بشرائع الإسلام ترفضوا ما كنتم عليه في الجاهلية وَتِلْكَ الكفارات حُدُودُ اللَّهِ ط يمتنع بها المكلف عن إتيان المحرمات من الظهار ونحوه أو المعنى تلك الأحكام حدود الله لا يجوز تعديها وَلِلْكافِرِينَ الذين لا يقبلون أحكام الله تعالى ولا يمتنعون عن المحرمات ويتجاوزون عن حدوده عَذابٌ أَلِيمٌ وهو نظير قوله تعالى ومن كفر