فإن الله غنى عن العالمين.
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أي يعادون الله ورسوله ويشاقون ويخالفون أمرهما فإن كلا من المتعادين في حد غير حد الآخر والمعنى يضعون أو يختارون حدودا غير حدودهما كُبِتُوا قال في القاموس كبته يكبته صرعه وأخزاه وصرفه وكسره ورد العد وبغيظه إذ له المكت الممتلى غما كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من الكفار الأمم الماضية وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ دالة على صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - وَلِلْكافِرِينَ
عَذابٌ مُهِينٌ
يذهب عزهم وتكبرهم.
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ منصوب بالظرف المستقر أعني للكافرين أو بمهين أو باضمارا ذكر تعظيما لليوم جَمِيعاً تأكيد للضمير المنصوب في يبعثهم أو حال منه أي مجتمعين فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا ط على رؤس الاشهاد تفضيحا لهم وتقريرا لعذابهم أَحْصاهُ اللَّهُ يعني أحاط الله ما عملوا علما لم يغب منه شئ وَنَسُوهُ ط لكثرته أو لتهاونهم به عند ارتكابه وإنما يحفظ من الأمور ما يستعظم وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ع لا يعزب عنه شيء.