الأحاديث واردة في كفارة الصوم ما احتج به أبو حنيفة وارد فيما نحن فيه والشافعي رحمه الله تعالى ذهب إلى اقل ما ورد في مقدار الطعام احتياطا ولكن أصح ما ورد في تقدير طعام المسكين حديث كعب بن عجرة الذي ذكرناه في سورة البقر في تفسير قوله تعالى فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أو نسك رواه الشيخان في الصحيحين وفيه أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ان يطعم فرقا بين ستة مساكين أو يهدى شاة أو يصوم ثلثة أيام والفرق ثلثة أصوع وفى هذا الحديث عند الطبراني لكل مسكين نصف صاع تمر ولأحمد عن نهر نصف صاع طعام ولبشر بن عمر عن شعبة نصف صاع حنطة ورواية الحكم عن ابن أبي ليلى يقتضى نصف صاع من زبيب فإنه قال يطعم فرقا من زبيب بين ستة مسالكين قال ابن حزم لا بد من ترجيح احدى الروايات لأنها قصة واحدة في مقام واحد قال الحافظ المحفوظ عن شعبة نصف صاع من طعام والاختلاف على كونه تمر أو حنطة لعله من تصرف الرواة اما الزبيب فلم أره إلا في رواية الحكم وقد أخرجها أبو داود وفى إسناده أبو إسحاق وهو في المغازي لا في الأحكام إذا خالف وقيل المحفوظ رواية التمر فقد وقع الجزم بها عند مسلم من طريق أبي قلابة ولم يختلف فيه على أبي قلابة وكذا.
أخرج الطبراني من طريق الشعبي عن كعب وقال الحافظ وما وقع في بعض النسخ عند مسلم لكل مسكين صاع تحريف فمن دون مسلم