فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440112 من 466147

الجماع) باستباحة استمتاعها بالمباشرة بوجه ما فلو عده مباحًا من غير مباشرة لا يتحقق

العود فضلًا عن الإمساك ولو بمدة طويلة أشار إليه الْمُصَنّف ولو بنظرة أي إلَى فرجها

بشهوة احترازًا عن النظر بلا شهوة، وفيه تنبيه أَيْضًا إلَى أن العزم عليه لا يكون عودًا موجبًا

للكفارة بدون استباحة استمتاعها بالمباشرة بوجه ما فلا يتحد مع مذهب مالك وما وقع في

بعض كتبنا من قوله والعود الموجب للكفارة العزم عَلَى وطئها، فالْمُرَاد به العزم المقارن

للمباشرة بوجه ما؛ لأنه فرد كامل ويؤيده أن الإرادة مع الْفعْل عندنا. والحاصل أنه مجرد

العزم لا يتقرر الْكَفَّارة عندنا كما نص عليه في المبسوط حتى لو أبانها أو ماتت بعد العزم

لا يتقرر الْكَفَّارة، فعلم من مجموع البيان أن الْكَفَّارة غير واجبة بالظهار بل الظهار يوجب

الحرمة ولا بالعود بمجرد العزم؛ إذ لو وجبت لما سقطت بل تقرر وجوبها باستباحة

الاستمتاع بالْمَعْنَى الْمَذْكُور.

قوله: (وعند الحسن بالجماع) وعند الحسن أي الحسن بن زياد بالجماع أي

وذلك العود عند الحسن بالجماع وهو الموجب للكفارة لترتبه بالفاء حيث قيل فتحرير

رقبة الخ. وقَوْلُه تَعَالَى: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) الآية. لا يلائمه فإن ظاهره

يدل عَلَى وجوب التكفير قبل الجماع، والتأويل بأن الْمُرَاد عنده من قبل أن يباح التماس

شرعًا وما ذكر أولًا حرام موجب للتكفير، وهذا كما ورد في الْحَديث"استغفر الله ولا تعد"

حتى تكفر"خلاف الظَّاهر."

قوله: (أو بالظهار في الْإسْلَام) عطف عَلَى قوله بالتدارك فالعود حِينَئِذٍ بمعناه

الحقيقي ومع هذا أخَّره لما فيه من الضعف والتَّكَلُّف البعيد وكأنَّ الزَّمَخْشَريّ نظر إلَى أنه

معنى حقيقي قدمه عَلَى ما قدمه الْمُصَنّف.

قوله: (عَلَى أن قوله:(يظاهرون) بمعنى يعتادون الظهار) إذ الْمُضَارِع

للاسْتمْرَار فيما مضى وقتًا فوقتًا كذا قيل. ويرد عليه أن مثل قوله: (والَّذينَ يرمون المحصنات)

الآية. يقتضي أن يكون الرمي معتادًا له فيما مضى وقتًا فوقتًا فلا يترتب حكم الرمي ما

لم يكن معتادًا وكذا قَوْلُه تَعَالَى: (يحاربون الله ورسوله) الآية. بل قَوْلُه تَعَالَى:

(الزانية والزاني) الآية. لأنه بمعنى الْمُضَارِع ومثل هذا يؤدي إلَى تلبيس وتدليس

وشبهة في الإسلام والأحكام، فالواجب الاحتراز عن مثل هذه الأوهام، وكذا قوله أو بتكراره لفظًا

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أو بالظهار في الْإسْلَام. عطف عَلَى بالتدارك أي يعودون في الْإسْلَام إلَى أقوالهم

بالظهار عَلَى عادتهم في زمان الجاهلية. قوله عَلَى أن قوله: (يظاهرون) بمعنى

يعتادون الظهار. معنى الاعتياد مُسْتَفَاد من لفظ الْمُضَارِع المفيد للاسْتمْرَار التجددي. وقوله أو بتكراره

مَعْطُوف أَيْضًا عَلَى بالتدارك، والفرق بين الوجه الأول وبين هذين الوجهين الأخيرين أن الْكَفَّارة في

الوجه الأول تجب بنقض ما يقتضيه التشبيه لا بنفس التشبيه، وفي هذين الوَجْهَيْن يجب بنفس

التشبيه لكن في الوجه الأخير من هذين مشروطة بتكرر لفظ التشبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت