قوله تعالى {إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} أي خير ما كان وما سيكون في القرآن من الحق حق وبيان صحيح لا يقبله إلا من شاهد قلبه بنعت حق اليقين مشاهدة الحق بالحق وحق اليقين كشف الذات والصفات أي إذا أنت من أهل حق اليقين فيما وجدت من قرب الله ووصاله تره ذاته وصفاته عما لا يليق بعزته سبحه به لا بك حتى يكون تنزيهك تنزيها وتقديسك تقديسا قال ابن عطاء أن هذا القرآن لحق ثابت في صدور الموقنين وأهل اليقين وهو الحق من عند الحق فلذلك تحقق في قلوب المتحققين واليقين ما استقر في قلوب أوليائه قال بعضهم حق اليقين النظر إلى الحق بعين الحقيقة وتلك البصيرة التي يكرم الله بها خواص عباده المقربين وهو مشاهدة الغيب بما تريد أن تجرى وبما رزق ذلك من فتح بصره لمشاهدة الغيوب قال أبو عثمان في قوله فسبح شكراً لما وفقنا امنك من التمسك بسنتك. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 3/} ...