وذهب ابن الأنباري إلى أن الفاء في جواب"أمّا"و"أمّا"، وجوابها في موضع جواب"إنْ"وإن كانت متقدِّمة عليه.
قال أبو حيان:"إذا اجتمع شرطان كان الجواب للسابق منهما، وجواب الثاني محذوف، ولذلك كان فعل الشرط ماضي اللفظ أو مصحوبًا بـ"لم"، وأغنى عنه جواب"أما". هذا مذهب سيبويه. وذهب أبو علي الفارسي إلى أن الفاء جواب"إنْ"وجواب"أمّا"محذوف. وله قول موافق لمذهب سيبويه."
وذهب الأخفش إلى أن الفاء جواب لـ"إما"والشرط معًا، وقد أبطلنا هذين المذهبين في كتابنا المسمى بالتذييل والتكميل في شرح التسهيل"."
{وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) }
إعراب هذه الآية كإعراب الآية/ 88 المتقدِّمة.
{فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) }
فَسَلَامٌ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. سَلَامٌ: مبتدأ مرفوع. لَكَ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالخبر.
أي: سلام كائن لك. . . وعند الفراء: فذلك مُسَلَّم لك.
* والجملة جواب"أمّا"، أو جواب"إنْ"، أو جواب لهما معًا، وتقدَّم تفصيل هذا في الآية/ 89"فَرَوْحٌ. . ."وعند الأخفش:"أي: فيقال: سلام لك"، فالجملة على هذا مقول القول. والقول المقدَّر هو جواب الشرط"."
مِنْ أَصْحَابِ: جارّ ومجرور. الْيَمِينِ: مضاف إليه مجرور.
والجارّ متعلِّق بالخبر الأول، أو بمحذوف خبر ثان، أو بمحذوف حال من الكاف في"لَكَ".
{وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) }
تقدّم إعراب مثل هذه الآية. انظر الآية/ 88.
{فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) }
فَنُزُلٌ: الفاء: رابطة لجواب الشرط. نُزُلٌ: مبتدأ، وخبره محذوف، أي: فنزل كائن له. قال الهمذاني:"أي: فله نزل أو فَرِزْقٌ نزل".
مِنْ حَمِيمٍ: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف صفة لـ"نُزُلٌ".
* والجملة جواب"إمّا"، أو جواب"إنْ"، أو جواب لهما معًا.
وتقدَّم هذا مفصَّلًا في الآية/ 89.
{وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) }
الواو: حرف عطف. تَصْلِيَةُ: معطوف على"نُزُلٌ"مرفوع مثله.
جَحِيمٍ: مضاف إليه مجرور.
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) }