-وذهب ابن عطية إلى أن"تَرْجِعُونَهَا"سَدّ مَسَدّ الأجوبة الثلاثة.
وقال الهمذاني:"شرط دخل على شرط، والجواب متعلِّق بهما، والتقدير: إن كنتم صادقين غير مدينين فارجعوهما. . . .".
{تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87) }
تَرْجِعُونَهَا: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. ها: ضمير في محل نصب مفعول به.
وذكرنا حكم الجملة فيما تقدَّم في الآية السابقة، فارجع إليها.
إِن: حرف شرط جازم. كُنْتُمْ: فعل ماض ناسخ، في محل جزم بـ"إنْ".
والتاء: في محل رفع اسم"كان". صَادِقِينَ: خبر"كان"منصوب.
وجواب الشرط محذوف، أي: فَهَلّا رجعتم بنفس الميت.
* وجملة الشرط استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) }
فَأَمَّا: استئنافيَّة. أَمَّا: حرف شرط وتفصيل.
تقدَّم إعراب"أَمَّا"في الآية/ 26 من سورة البقرة، ومواضع أخرى.
وكرر ذلك ابن الأنباري: فقال:"أَمَا: حرف معناه التفصيل يفيد معنى الشرط، بمنزله"مهما"، جوابه قوله:"فَرَوْحٌ"."
إن: حرف شرط آخر، وهو جازم، فقد وقع شرط بعد شرط. كَانَ: فعل ماض ناسخ في محل جزم بـ"إن". واسم كان: ضمير مستتر. مِنَ الْمُقَرَّبِينَ: جارّ ومجرور متعلِّق بالخبر.
وجواب الشرط:
1 -هو لـ"أَمَّا"، وهو قول سيبويه.
2 -جواب"إنْ"وجواب الأخرى محذوف لدلالة المنطوق عليه.
وهو للفارسي في أحد قوليه، وله قول آخر كسيبويه.
3 -الجواب لهما معًا. وهو للأخفش.
* وجملة الشرط استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89) }
فَرَوْحٌ: الفاء: هي فاء الجزاء. رَوْحٌ: مبتدأ مرفوع، وخبره مقدَّر، أي: فله روح. أو هو خبر لمبتدأ مقدَّر، أي: فجزاؤه روح.
-قال السمين:"ويجوز أن يقدَّر [أي: الخبر] بعده لاعتماده على فاء الجزاء".
وَرَيْحَانٌ: معطوف على"رَوْح". وَجَنَّتُ: معطوف على"رَوْح".
نَعِيمٍ: مضاف إليه.
* وجملة"فَرَوْحٌ"جواب الشرط المتقدِّم"إما"أو"إنْ"، أو جواب لهما معًا.