فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436322 من 466147

ولو نشاء لجعناه ملحاً.. أفلا تشكرون عظيمَ نعمةِ اللَّهِ - سبحانه - عليكم في تمكينكم من الانتفاع بهذه الأشياء التي خَلَقها لكم.

قوله جلّ ذكره: {أَفَرَءَيْتُمُ النَّارَ الَّتِى تُورُونَ ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ المُنشِئُونَ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ} .

وَرَى الزَّنْدَ يُرَى فهو وارٍ.. وأَوْراه يُورِيه أي يَقْدَحُه.

يعني: إذا قدحتم الزند.. أرأيتم كيف تظهر النار - فهل أنتم تخلقون ذلك؟

أأنتم أنشأتم شجرتها - يعني المَرْخ والعَفَار - أم نحن المنشئون؟

{نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً} : أي يمكن الاستدلالُ بها.

{وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ} : يقال: أقوى الرجلُ إذا نزل بالقواء أي: الأرض الخالية.

فالمعنى: أن هذه النار {تَذْكِرةً} يتذكَّر بها الإنسان ما توعده به في الآخرة من نار جهنم ، و {وَمَتَاعاً} : يستمتع بها المسافر في سفره في الانتفاع المختلفة.

قوله جلّ ذكره: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} .

أي: اسبحْ بفكرك في بحار عقلك ، وغُصْ بقوة التوحيد فيها تَظْفَرْ بجواهر العلم ، وإيَّاك أَنْ تُقَصِّرَ في الغوص لسببٍ أو لآخَر ، وإياك أن تتداخَلَكَ الشُّبَهُ فيتلفَ رأسَ مالِك ويخرجَ من يدك وهو دينُك واعتقادك.. وإلاَّ غرقتَ في بحار الشُّبَه ، وضَلَلْتَ.

وهذه الآيات التي عَدَّها الله - سبحانه - تُمَهِّدُ لسلوكِ طريقِ الاستدلالِ ، فكما في الخبر"فِكْرُ ساعةٍ خيرٌ من عبادةِ سَنَةٍ"- وقد نبَّه الله سبحانه بهذا إلى ضرورة التفكير.

قوله جلّ ذكره: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرءَانٌ كَرِيمٌ فِى كِتَابٍ مَّكْنُونٍ لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت