فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436232 من 466147

79 -وقوله: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) } إمَّا صفة لكتاب فالمراد بالمطهرين الملائكة المنزهون من الكدورات الجسمانية، وأوضار الأوزار أو للقرآن، فالمراد المطهرون من الأحداث مطلقًا. فيكون نفيًا بمعنى النهي؛ أي: لا ينبغي أن يمسه إلا من كان على طهارة من الأدناس كالحدث والجنابة ونحوهما على طريقة قوله - صلى الله عليه وسلم -:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يسلمه"؛ أي: لا ينبغي له أن يظلمه أو يسلمه إلى من يظلمه. فالمراد من القرآن: المصحف، سماه قرآنًا على قرب الجوار والاتساع، كما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، وأراد به: المصحف.

وفي الفقه: لا يجوز لمحدث بالحدث الأصغر - وهو ما يوجب الوضوء - مس المصحف إلا بغلافه المنفصل الغير المشرز كالخريطة ونحوها؛ لأن مسه ليس مسًّا بالقرآن حقيقة إلا المتصل في الصحيح. وهو المجلد المشرز؛ لأنه من المصحف يعني: تبع له، حتى يدخل في بيعه بلا ذكر، وهذا أقرب إلى التعظيم، وكره المس بالكم؛ لأنه تابع للحامل، فلا يكون حائلًا، ولهذا لو حلف لا يجلس على الأرض، فجلس وذيله بينه وبين الأرض حنث، وإنما منع الأصغر عن مس المصحف دون تلاوته؛ لأنه حل اليد دون الفم، ولهذا لم يجب غسله في الوضوء، والجنابة كانت حالة كليهما. ولا يرد العين؛ لأنّ الجنب حل نظره إلى مصحف بلا قراءة، وكذا لا يجوز لمحدث مس درهم فيه سورة إلا بصرته، ولا لجنب دخول المسجد إلا لضرورة، فإن احتاج إلى الدخول تيمم، ودخل؛ لأنه طهارة عند عدم الماء، ولا قراءة القرآن، ولو دون آية لأن ما دونها شيء من القرآن أيضًا إلا على وجه الدعاء أو الثناء أو التبرك كالبسملة والحمدلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت