منهم»، قال أنشأ رجل آخر قال: يا نبي الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال: «سبقك به عكاشة» قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإن استطعتم - فداكم أبي وأمي - أن تكونوا من أصحاب السبعين فافعلوا، وإلا فكونوا من أصحاب الظراب، وإلا فكونوا من أصحاب الأفق، فإني قد رأيت ناسا كثيرا قد ناشبوا أحوالهم ثم قال: «إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة» قال فكبرنا ثم قال: «إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة» قال فكبرنا فقال: «إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة» قال فكبرنا قال ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ قال: فقلنا: بيننا من هؤلاء السبعون ألفا؟ فقلنا هم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا قال فبلغه ذلك فقال: «بل هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون» .
وكذا رواه ابن جرير من طريقين آخرين عن قتادة به نحوه، وهذا الحديث له طرق كثيرة من غير هذا الوجه في الصحاح وغيرهما. روى ابن جرير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هما جميعا من أمتي» ).