{لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا} أي: لو نشاء صيرناه أُجاجًا أي مِلْحا زعاقا لا يستساغ لا يمكن شربه من الأجيج وهو تلهب النار، وقيل الأُجاج: كل ما يلذع الفم ولا يمكن شربه فيشمل الملح والمر والحار.
{فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ} حث وتحضيض علي شكر جميع النعم لأنه أفيد وأشمل، دون عذوبة الماء فقط، نعم ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا شرب الماء قال:"الحمد لله الذي سقانا عذبا فراتًا برحمته ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا"قال ابن الأثير: إن اللام في"لجعلناه"أُدخلت في المطعوم دون المشروب؛ لأنَّ جعل الماء العذب ملحا أسهل إمكانا في العرف والعادة، وأما المطعوم فإن جعله حطامًا من الأشياء الخارجة عن المعتاد، إذا وقع يكون عن سخط شديد اهـ. بتصرف.
71، 72 - {أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ* أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ} :
{أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ} : أخبروني عن النار التي تظهرونها بالقدح - من الشجر الرطب - أأنتم أنشأتم تلك الشجرة وأودعتم فيها النّار أم نحن المنشئون الخالقون؟ فإذا عرفتم قدرتي فاشكرونى ولا تنكروا قدرتي علي البعث.
73 - {نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ} :