فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434112 من 466147

{أُوْلَئِكَ المقربون} ، مبتدأ وخبر والجملة استئناف بياني ، وقيل: {السابقون} [الواقعة: 10] السابق مبتدأ {والسابقون} اللاحق تأكيد له وما بعد خبر وليس بذاك أيضاً لفوات مقابلة ما ذكر لقوله تعالى: {فأصحاب} [الواقعة: 8] الخ ولأن القسمة لا تكون مستوفاة حينئذ ، ولفوات المبالغة المفهومة من نحو هذا التركيب على ما سمعت مع أنهم أعني السابقين أحق بالمدح والتعجيب من حالهم من السابقين ولفوات ما في الاستئناف بأولئك المقربون من الفخامة وإنما لم يقل والسابقون ما السابقون على منوال الأولين لأنه جعل أمراً مفروغاً مسلماً مستقلاً في المدح والتعجيب ، والإشارة بأولئك إلى السابقين ومافيه من معنى البعد مع قرب العهد بالمشار إليه للإيذان ببعد منزلتهم في الفضل ، و {المقربون} من القربة بمعنى الحضوة أي أولئك الموصوفون بذلك النعت الجليل الذين أنيلوا حظوة ومكانة عند الله تعالى ، وقال غير واحد: المراد الذين قربت إلى العرش العظيم درجاتهم.

هذا وفي الأرشاد الذي تقتضيه جزالة التنزيل أن قوله تعالى: {فأصحاب الميمنة} [الواقعة: 8] خبر مبتدأ محذوف وكذا قوله سبحانه: {وأصحاب المشئمة} وقوله جل شأنه: {والسابقون} فإن المترقب عند بيان انقسام الناس إلى الأقسام الثلاثة بيان أنفس الأقسام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت