فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436069 من 466147

{نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً} أي: جعلنا نار الزناد تبصرة في أمر البعث ؛ لأن من أخرج النار من الشجر الأخضر المضاد لها ، قادر على إعادة ما تفرقت مواده ، أو تذكيراً لنار جهنم {وَمَتَاعاً} أي: منفعة {لِّلْمُقْوِينَ} أي: المسافرين الذين ينزلون القواء ، وهي القفر . يقال: أقوى إذا نزل القواء ، كأصحر إذا دخل الصحراء ، فإن الإفعال يكون للدخول في معنى مصدر مجرده . وعن مجاهد: المقوين المستمتعين ، المسافر والحاضر .

وعن ابن زيد: هم الجائعون ، تقول العرب: أقويت منه كذا وكذا ، أي: ما أكلت منه . وأقوت الدار: خلت من ساكنيها وانتفاعهم بها ، لأنهم يطبخون بها . ولشدة احتياجهم له ، خصوا بالذكر مع انتفاع غيرهم بها .

{فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} أي: سبِّح اسمه ، قال الزمخشري: بأن تقول: سبحان الله ، إما تنزيهاً له عما يقول الظالمون الذين يجحدون وحدانيته ، ويكفرون نعمته ، وإما تعجباً من أمرهم في غمط آلائه وأياديه الظاهرة ، وإما شكراً لله على النعم التي عدها ونبه عليها .

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ* ل َّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [75 - 79]

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} أي: منازل الكواكب ومركزها البهيجة في السماء . أو بمساقطها ومغاربها ، وهي أوقات غيبتها عن الحواس ، أو بمساقطها وانتشارها يوم القيامة . و {لا} في {لَا أُقْسِمُ} إما مزيدة للتأكيد . وتقوية الكلام ، وقد عهدت زيادتها في كلامهم ، كما أوضحه في"فقه اللغة"وإما لا أقسم بتمامها صيغة من صيغ القسم ، على ما ارتضاه بعض المحققين .

{وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} أي: لما في القسم من الدلالة على عظيم القدرة ، وكمال الحكمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت