فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436015 من 466147

وقال الحسن والربيع: أصحاب الميمنة هم الميامين على أنفسهم بالأعمال الحسنة، وأصحاب المشأمة هم المشائيم على أنفسهم بالأعمال القبيحة، وقال المبرد: أصحاب الميمنة أصحاب التقدم، وأصحاب المشأمة أصحاب التأخر، والعرب تقول: اجعلني في يمينك ولا تجعلني في شمالك، أي اجعلني من المتقدمين ولا تجعلني من المتأخرين، وقيل: المراد أصحاب المنزلة السنية الرفيعة، وأصحاب المنزلة الدنية الخسيسة، أخذاً من تيامنهم بالميامن، وتشاؤمهم بالشمائل.

أخرج أحمد عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، تلا

هذه الآية: (وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ) (وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ) ، فقبض بيديه قبضتين فقال: هذه في الجنة ولا أبالي، وهذه في النار ولا أبالي.

(وَالسَّابِقُونَ) مبتدأ وخبره قوله: (السَّابِقُونَ) والتكرير فيه للتفخيم والتعظيم كما مر في القسمين الأولين، كما نقول: أنت أنت وزيد زيد، وفيه تأويلان.

أحدهما بمعنى السابقون، هم الذين اشتهرت حالهم بذلك، وعرفت محاسنهم.

والثاني أن متعلق السبقين مختلف، والتقدير: السابقون إلى الإِيمان السابقون إلى الجنة، والأول أولى، لما فيه من الدلالة على التفخيم والتعظيم، وقال الحسن وقتادة: هم السابقون إلى الإيمان من كل أمة عند ظهور الحق من غير تلعثم وتوان، وقال محمد بن كعب: إنهم الأنبياء وقال ابن سيرين: هم الذين صلوا إلى القبلتين، وقيل: هم الذين سبقوا في حيازة الفضائل والكمالات، وقيل: هم السابقون إلى الصلوات الخمس، وقيل: المسارعون في الخيرات، وقال مجاهد: هم الذين سبقوا إلى الجهاد وبه قال الضحاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت