فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436014 من 466147

(وكنتم أزواجاً ثلاثة) الخطاب للأمة الحاضرة والأمم السالفة تغليباً أو للحاضرة فقط، والمعنى وكنتم في ذلك اليوم أصنافاً ثلاثة، اثنان في الجنة واحد في النار، صنف يشاكل ما هو منه كما يشاكل الزوج الزوجة وكل صنف يكون أو يذكر مع صنف آخر فهو زوج، قال ابن عباس: الأزواج الأصناف وهي التي في سورة الملائكة (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ) ، ثم فسر سبحانه هذه الأصناف فقال:

(فأصحاب الميمنة) وهي ناحية اليمين، أي أصحاب اليمين وهم الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم أو الذين تؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، وأصحاب الميمنة مبتدأ خبره (ما أصحاب الميمنة) ؟ أي أيُّ شيء هم في حالهم وصفتهم وسعادتهم؟ وتكرير المبتدأ هنا بلفظة مغن عن الضمير الرابط كما في قوله (الْحَاقَّةُ(1) مَا الْحَاقَّةُ)، و (الْقَارِعَةُ(1) مَا الْقَارِعَةُ) ولا يجوز مثل هذا إلا في مواضع التعظيم والتفخيم.

والكلام في قوله:

(وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ) ؟ كالكلام فيما تقدم، والمراد بهم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار، أو يأخذون صحائف أعمالهم بشمائلهم، والمراد تعجيب السامع من حال الفريقين في الفخامة والفظاعة، كأنه قيل فأصحاب الميمنة في نهاية السعادة وغاية حسن الحال، وأصحاب المشأمة في نهاية الشقاوة وغاية سوء الحال، فالاستفهام في كلا الموضعين للتعجيب، وقال السدي: أصحاب المشأمة هم الذين كانوا عن شماله، وقال زيد بن أسلم: أصحاب الميمنة هم الذين أخذوا من شق آدم الأيمن، وأصحاب المشأمة هم الذين أخذوا من شقه الأيسر، وقال ابن جريج: أصحاب الميمنة هم أهل الحسنات، وأصحاب المشأمة هم أهل السيئات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت