فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436002 من 466147

فِي كِتابٍ ظرف مستقر صفة لقران مَكْنُونٍ مصؤن وهو اللوح المحفوظ.

لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ قيل الضمير في لا يمسه راجع إلى الكتاب لقربه فالمعنى لا يطلع على اللوح الا المطهرون من الكدورات الجسمانية الباعثة غالبا على المعاصي وهم الملائكة وهذا القول غير مرضى فإن الانسلاخ من الكدورات الجسمانية ليس من فضائل ولا يعد تطهرا والا يلزم فضل الملائكة على البشر وهو خلاف الإجماع بل الكدورات الجسمانية هي الحاملة للتجليات الذاتية الصرفة ولذلك اختص النبوة بالبشر فالقول الصحيح ان الضمير راجع إلى القرآن فالمعنى لا يمس القرآن الا المطهرون من الأحداث فيكون بمعنى النهي والمراد بالقرآن المصحف سمى قرانا على قرب الجوار مجازا كما في الحديث انه - صلى الله عليه وسلم - نهى ان يسافر بالقرآن إلى الأرض العدو متفق عليه من حديث ابن عمر والمراد به المصحف وقد انعقد الإجماع على انه لا يجوز مس المصحف للجنب والحائض ولا لنفساؤ لا لمحدث خلافا لداود محتجا بحديث أبي سفيان انه عليه الصلاة والسلام كتب كتابا إلى هرقل وكان فيه يا أهل الكتاب تعالوا الآية ولا شك ان الكافر نجس قلنا كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك العبارة من قبل نفسه امتثالا لامر الله تعالى لا من حيث انه كلام الله تعالى ومن ثم حذف لفظة قل من صدر الآية ولو كان كتب من حيث انه كلام الله لما حذف لفظة قل بل لا يجوز له حذفها كما لا يجوز حذفها في الصلاة والتلاوة ولنا حديث عمرو بن حزم ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهل اليمن كتابا وكان فيه لا يمس القرآن الا طاهر رواه الدارقطني والحاكم في المعرفة والبيهقي في الخلافيات وروى الطبراني من حديث حكيم بن حزام قال لما بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قال لا يمس القرآن الا وأنت طاهر تفرد به سويد بن حاتم وهو ضعيف وحسن الحار في إسناده وفى الباب عن ابن عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت