مرفوعا رواه الدارقطني والطبراني وإسناده لا بأس به (مسئله) يجوز مس القرآن وحمله بغلاف متجاف عند أبي حنيفة - رحمه الله - وقال مالك والشافعي لا يجوز مع الغلاف أيضا لأنه قال الله تعالى انه لقران كريم وقال الله تعالى في صحف مكرمة ومن التكريم ان لا يمسه غير الطاهر ولو كان عليه غلاف قلنا التكريم اثبت حرمة المس والمس لا يطلق الا إذا كان بلا حجاب وستر وإنما التكريم ما ثبت بالشرع والزائد عليه تكلف (مسئله) يكره مسه بالكم أو الذيل لأنهما تابعان لليد لا يجوز مس درهم فيه سورة الا بصرة لأن المصحف ما كتب عليه القرآن (مسئله) ويثبت بهذه الآية بدلالة النص أعني بالطريق الأولى عدم جواز قراءة القرآن للجنب وعليه انعقد الإجماع فإن المصحف وهو القرطاس الذي كتب عليه نقوش وضع للدلالة على ألفاظ القرآن ولما ورد لا يمسه الا المطهرون فالفاظ القرآن أولى وأحرى ان لا يجرى الا على لسان المطهرين والحائض والنفساء كالخبث عند أبي حنيفة - رحمه الله - والشافعي وأحمد لما ذكرنا وعن مالك روايتان إحداهما انها تقرء الآيات اليسيرة والتي نقلها الأكثرون من أصحابه انها تقرأ ما شاءت وهو مذهب داود هو محجوج بما ذكرنا وبحديث ابن عمر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تقرء الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن رواه الدارقطني والترمذي وابن ماجه وفى إسناده اسمعيل ابن عياش وهو ضعيف وقيل انه قوى وتابعه مغيرة بن عبد الرحمن وأبو معشر بن موسى بن عقبة قال ابن الجوزي مغيرة أيضا ضعيف وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني أخطأ ابن الجوزي ان ضعف مغيرة ابن عبد الرحمن وهو ثقة لكن في طريق مغيرة عبد الملك بن مسلم ضعيف واما طريق أبو معشر ففيه منهم وأبو معشر ضعيف وله شاهد من حديث جابر رواه الدارقطني مرفوعا وفيه محمد بن الفضل متروك - (مسئله) كان القياس عدم جواز قراءة القرآن للمحدث أيضا لما ذكر لكن الاستحسان يقتضى جواز القراءة للمحدث لأن الحدث لا يسرى في الفم ولذلك لم يجب المضمضة في الوضوء بخلاف الجنابة ويدل على جواز القراءة للمحدث حديث ابن عباس انه بات ليلة عند ميمونة وهي خالته قال فاضطجعت في عرض الوسادة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - واهله في