فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436001 من 466147

فَسَبِّحْ الفاء للسببية كما تذكرت بدايع صنايعه وانعاماته فتنزهه عما يقول المنكر لوحدانيته الكافرون لنعمه أو فسبحه شكرا على نعمائه أو تعجيبا من أمر الظالمين في كفران نعمائه بِاسْمِ رَبِّكَ الباء زائدة ولفظ الاسم مقحم والمعنى سبح ربك جاز أن يكون الفاء للسببية والتقدير فسبح بذكر اسمه أو بذكره فإن اطلاق اسم الشيء ذكره والله أعلم الْعَظِيمِ فَلا أُقْسِمُ إذ الأمر ظاهر أوضح من ان يحتاج إلى قسم والفاء للسببية أو المعنى ذا قسم ولا مزيدة للتاكيد كما في لئلا يعلم والتقرير فلانا اقسم فحذف المبتدا وأشبع فتحة لام الابتداء ويدل عليه قراءة عيسى بن عمر فلا قسم وقيل قوله لارد لما قال الكفار في القرآن انه سحر أو شعر أو كهانة يعني ليس الأمر كما تقولون اقسم بِمَواقِعِ النُّجُومِ قرأ حمزة والكسائي بموقع بإسكان الواو من غير الف على الافراد والباقون بفتح الواو والف بعدها على الجمع والمراد بمواقع النجوم ساقطها وتخصيص المغارب في الذكر لما في غروبها من زوال اثرها الذي هو أول على إمكانها وحدوثها ووجود موثر لا يزول تاثيره وقال عطاء بن أبي رباح أراد منازلها ومجاريها وقال الحسن أراد انكدارها وانتشارها يوم القيمة وقال ابن عباس النجوم نجوم القرآن وموضعها اوقات نزولها

فانه كان ينزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - نجوما متفرقا.

وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ جملة معترضة بين القسم وجوابه لَوْ تَعْلَمُونَ أخرى معترضة بين الصفة والموصوف لكمال الاستعظام ولو للتمنى ومفعول تعلمون محذوف يعني ليتكم تعلمون عظمته عَظِيمٌ لما في المقسم به من الدلالة على عظم القدرة وكمال الحكمة وفرط الرحمة ومن مقتضيات رحمته انه لا يترك عباده سدى.

إِنَّهُ يعني ما يتلوه محمد - صلى الله عليه وسلم - لَقُرْآنٌ منزل من الله تعالى غير منقول كَرِيمٌ عزيز مكرم لأنه كلام الله وفضل كلام الله على ساير الكلام كفضل الله تعالى على خلقه رواه الترمذي والمعنى كثير الخير والنفع لاشتماله على اصول العلوم المهمة في إصلاح المعاد والمعاش قال أهل المعاني الكريم الذي من شانه ان يعطى الخير الكثير أو المعنى حسن مرضى في جنسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت