قال ابن قتيبة: فُتِّتتْ حتى صارت كالدَّقيق والسَّويق المبسوس.
والثاني: لُتَّتْ ، قاله قتادة.
وقال الزجاج: خُلِطتْ ولُتَّت.
قال الشاعر:
لا تَخْبِزوا خَبْزاً وبُسَّا بَسَّا ...
وفي"الهَباء"أقوال قد ذكرناها في [الفرقان: 23] .
وذكر ابن قتيبة أن الهَباء المُنْبَثّ: ما سطع من سنابك الخيل ، وهو من"الهَبْوَة"والهَبْوَة: الغُبار.
والمعنى: كانت تراباً منتشراً.
قوله تعالى: {وكنتم أزواجاً} أي: أصنافاً {ثلاثةً} .
{فأصحابُ الميمنة} فيهم ثمانية أقوال.
أحدها: [أنهم] الذين كانوا على يمين آدم حين أُخرجت ذُرِّيَّتهُ مِنْ صُلبه ، قاله ابن عباس.
والثاني: أنهم الذين يُعْطَون كتبهم بأيمانهم ، قاله الضحاك ، والقرظي.
والثالث: أنهم الذين كانوا ميامين على أنفُسهم ، أي: مبارَكين ، قاله الحسن ، والربيع.
والرابع: أنهم الذين أُخذوا من شِقِّ آدم الأيمن ، قاله زيد بن أسلم.
والخامس: أنهم الذين منزلتهم عن اليمين ، قاله ميمون بن مهران.
والسادس: أنهم أهل الجنة ، قاله السدي.
والسابع: أنهم أصحاب المنزلة الرفيعة ، قاله الزجاج.
والثامن: أنهم الذين يؤخذ [بهم] ذاتَ اليمين إلى الجنة ، ذكره علي بن أحمد النيسابوري.