فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434454 من 466147

40 - {وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (40) } أي: من أخرى هذه الأمة. وفي الحديث:"هم جميعًا من أمتي"؛ أي: الثلتان من أمتي. فعلى هذا التابعون بإحسان، ومن جرى مجراهم ثلة أولى. وسائر الأمة ثلة أخرى إلى آخر الزمان. وإنما لم يقل في حق هؤلاء: {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} كما قال ذلك في حقّ السابقين إشارة إلى أن عملهم لقصوره عن عمل السابقين لم يعتبر اعتباره.

وحاصل معنى الآيات: هم - أي: أصحاب اليمين - يتمتعون بجنات فيها السدر الذين قطع شوكه، لا كسدر البرية في الدنيا، وفيها الموز الذي مليء ثمرًا، فلا تظهر له سيقان، وفيها ظل ظليل يقيهم شديد الحر، ووهج الشمس، وفيها ماء مصبوب لا يحتاج أهلها إلى نصب وتعب للحصول عليه، وفيها ضروب من الفاكهة التي لا تنقطع أبدًا، ولا تمتنع عنهم في وقت، فهم يجدونها متى شاؤوا، وهم يجلسون على فرش وثيرة عالية وطيئة، لا تتعب الجالس عليها.

ثم ذكر ما يتمتعون به من النساء، فقال: إنا أعددناهن نساء أبكارًا متحببات إلى أزواجهن، إذ هن يحسن التبعل كلهن في سن واحدة، لا تمتاز واحدة عن أخرى، وأعطيناهن لأصحاب اليمين جماعة من مؤمني الأمم السالفة، وجماعة من مؤمني أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 28/ 343 - 363} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت