{كأمثال اللؤلؤ المكنون} أي في الصفاء ، وقيد بالمكنون أي المستور بما يحفظه لأنه أصفى وأبعد من التغير ، وفي الحديث صفاؤهن كصفاء الدر الذي لا تمسه الأيدي ، ووصف الحسنات بذلك شائع في العرب ، ومنه قوله:
قامت تراءى بين سجفي كلة...
كالشمس يوم طلوعها بالأسعد
أو درة صدفية غواصها...
بهج متى يرها يهل ويسجد
والجار والمجرور في موضع الصفة لحور ، أو الحال ، والإتيان بالكاف للمبالغة في التشبيه ، ولعل الأمر عليه نحو زيد قمر.
{جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} مفعول له لفعل محذوف أي يفعل بهم ذلك كله جزاءاً بأعمالهم أو بالذي استمروا على عمله أو هو مصدر مؤكد أي يجزون جزاء.
{لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً} ما لا يعتد به من الكلام وهو الذي يورد لا عن روية وفكر فيجري مجرى اللغا وهو صوت العصافير ونحوها من الطير وقد يسمى كل كلام قبيح لغواً {وَلاَ تَأْثِيماً} أي ولا نسبة إلى الإثم أي لا يقال لهم أثمتم ، وعن ابن عباس كما أخرج ابن المنذر.
وابن أبي حاتم تفسيره بالكذب ، وأخرجه هناد عن الضحاك وهو من المجاز كما لا يخفى والكلام من باب.
ولا ترى الضب بها ينجحر...